فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 224

وَهُوَ مُحْتَاج فِي نَفسه إِلَى موجد يوجده

ويبقيه ويديم أَوْصَافه ويردده فِي أطواره

فَهُوَ بحاجته يشْهد لخالقه بالتقديس يدْرك شَهَادَته ذَوُو البصائر دون الجامدين على الظَّوَاهِر وَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى {وَلَكِن لَا تفقهون تسبيحهم}

وَأما القاصرون فَلَا يفقهُونَ أصلا

وَأما المقربون وَالْعُلَمَاء الراسخون فَلَا يفقهُونَ كنهه وكماله إِذْ لكل شَيْء شَهَادَات شَتَّى على تقديس الله سُبْحَانَهُ وتسبيحه وَيدْرك كل وَاحِد بِقدر عقله وبصيرته وتعداد تِلْكَ الشَّهَادَات لَا يَلِيق بِعلم الْمُعَامَلَة

فَهَذَا الْفَنّ أَيْضا مِمَّا يتَفَاوَت أَرْبَاب الظَّوَاهِر وأرباب البصائر فِي علمه وَتظهر بِهِ مُفَارقَة الْبَاطِن للظَّاهِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت