فهرس الكتاب

الصفحة 10769 من 15069

5262 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ فُضَيْلِ بْنُ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ فَأَرْسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ:

(مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ) فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: هَلْ عَنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لَا إِلَّا قوتَ صِبْيَانِي قَالَ: فَعَلِّليهِمْ بِشَيْءٍ فَإِذَا دَخَلَ - [479] - ضيفُنا فَأَضِيئِي [1] السِّرَاجَ وأَرِيهِ أَنَّا نأكلُ فَإِذَا أَهْوَى ليأكُلَ قَوْمِي إِلَى السِّراج حَتَّى تُطْفِئيهِ قَالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيفُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى - [480] - النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:

(لَقَدْ عَجِبَ الله من صَنيعِكُما الليلة)

[تعليق الشيخ الألباني] صحيح - (( ظلال الجنة ) ) (570) : ق.

(1) وكذا في (( طبعة المؤسسة ) ) (12/ 96) , وهو خطأ , والصواب: فأصبحي؛ كما في (( مسند أبي يعلى ) ) (11/ 30) .

ومِنْ طريقِه: رواه المُؤلْفُ ـ والمعنى واحد ـ.

وهو ـ على كلِّ حالٍ ـ خطأٌ ظاهرٌ؛ لمناوأتِه لقولِه: وأريهِ أنَّا نَأكلُ؛ فالصواب: (( فأطفئِي ) ).

وهكذا هو في (( صحيح مسلم ) ) (6/ 127) , وبإسنادِ أبي يعلى عينه.

وكذلك وقع في روايةٍ لـ (( صحيح البخاري ) ) (رقم 4889) .

وعلى الصواب ـ أيضًا ـ: وقع في (( مسند أبي يَعلَى ) ) (6194) مِنْ طريقِ يزيدَ بنِ كَيسانَ: حدَّثنا أبو حازمٍ ... به.

ومِنَ الغرائب: أنَّ المُعلِّقَ على (( طبعة المؤسسةِ ) )قد خَرَّجَ رواية يزيدَ هذه , ولكن لم يَتنبَّه للصواب الذي فيها , الأمرُ الذي يُؤكِّدُ أنَّ الرجل لا يُحسِنُ ـ أو على الأقلِّ ـ لا يَهُمَّهُ التحقيق , وإنما تسويدُ الصفحات بالتخريج الذي ليسَ غايةً في نفسه , وإنما هو وسيلةٌ للتحقيق , فأين هو؟!.

هذا , وفي روايةٍ أخرى للبخاري مثل رواية أبي يعلى الأولى: فأصبحي.

ويبدو لي ـ والله أعلم ـ: أن الرواية اختصارًا مُخلًا , وأن الأصل الجمعُ على النحو التالي: فأصبحي السراج؛ فإذا دَخَلَ الضيفُ؛ فأطفئيهِ , وأريه أنَّا نَأكلُ.

وقد جاء هذا صراحةً في روايةٍ للبخاريِّ (3798) .

وكذا في كتابه (( الأدب المفرد ) )ـ الذي أنا في صدد اختصارِه , على النحو الذي جَرَيتُ عليه في (( مختصر صحيح البخاري ) )ـ؛ فانظر (( مختصر الأدب ) ) (555/ 740) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت