5707 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ - [234] - رَسُولِ الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ - قَطُّ - إِلَّا ثَلَاثًا: اثْنَتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ , قَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] ) ), قَالَ:
(( ومرَّ عَلَى جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ - وَمَعَهُ امرأتُه سَارَةُ - , فَقِيلَ لَهُ: إن رجلًا - ههنا - مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ , قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَأَتَاهُ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ , فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ أُخْتِي , قَالَ: فَأَتَاهَا , فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا قَدْ سَأَلَنِي عنكِ , وَإِنِّي أَنْبَأْتُهُ أَنَّكِ أُختي , وإنكِ أُخْتِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَا تُكَذِّبيني! قَالَ: فَلَمَّا رَآهَا؛ ذَهَبَ لِيَأتِيَهَا , فَدَعَتِ اللَّهَ , فأُخِذَ فَقَالَ , ادْعِي اللَّهَ لِي , وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أعُود , فَدَعَتْ لَهُ , ثُمَّ ذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا , فَدَعَتْ , فأُخِذَ أَخْذَةً - هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى - , فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي , وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ , فَدَعَتْ لَهُ , فَذَهَبَ لِيَأْتِيَهَا , فَدَعَتْ , فأُخِذَ أَخْذَةً - هِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَيَيْنِ - , فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ لِي , وَلَكِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَعُودَ , فَدَعَتْ لَهُ , فأُرْسِلَ , فَقَالَ لِأَدْنَى حَجَبَتِه عِنْدَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ؛ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ! وأَخْدَمَها هَاجَرَ , فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ؛ قَالَ: مَهْيَمْ؟! قَالَتْ: كَفَى اللَّهُ كَيَدَ الْكَافِرِ الْفَاجِرِ , وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ ) ).
قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا حَدَّث بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ قَالَ: تِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ!
قَالَ: ومَدَّ النَّضْرُ صوته.
[تعليق الشيخ الألباني] صحيح ـ (( صحيح أبي داود ) ) (1916) : ق.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِ هَاجَرَ؛ يُقَالُ لَهُ: وَلَدُ مَاءِ السَّمَاءِ؛ لِأَنَّ إِسْمَاعِيلَ مِنْ هَاجَرَ , وَقَدْ رُبِّيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ , وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ الَّذِي أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ , حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ هَاجَرُ , فَأَوْلَادُهَا أَوْلَادُ مَاءِ السَّمَاءِ.