فهرس الكتاب
5714 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم في أَضْحًى - أَوْ فِطْرٍ - إِلَى الْمُصَلَّى , فصلَّى , ثُمَّ - [240] - انْصَرَفَ , فَقَامَ فَوَعَظَ النَّاسَ , وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ , قَالَ:
(( أَيُّهَا النَّاسُ! تَصَدَّقُوا ) ), ثُمَّ انْصَرَفَ , فمرَّ عَلَى النِّسَاءِ , فَقَالَ:
(( يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنِّي أُراكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ) ), فقلنَ: وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ:
(( تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ , وتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ , مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إحداكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! ) ), فَقُلْنَ لَهُ: مَا نُقصان دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(( أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟! ) ), قُلْنَ: بَلَى , قال:
(( فذاك نقصان عقلها , أوليست إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟! ) ), قُلْنَ: بَلَى قَالَ:
(( فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا ) ), ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ؛ جَاءَتْ زَيْنَبُ - امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - تَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ , فَقَالَ:
(( أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ ) ), قِيلَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ:
(( نَعَمْ؛ ائْذَنُوا لَهَا ) ), فأُذن لَهَا , فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ , وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ , فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ , فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( صَدَقَ! زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تصدَّقتِ به عليهم ) ).
[تعليق الشيخ الألباني] صحيح ـ (( الإرواء ) ) (630) .