فهرس الكتاب

الصفحة 12112 من 15069

5932 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى , قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ , قَالَ:

أَتَيْنَا الْيَشْكُرِيَّ فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ , فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقُلْنَا: بَنُو لَيْثٍ, فَسَأَلْنَاهُ وسَأَلَنا , وَقَالُوا: إِنَّا أَتَيْنَاكَ نسألُك عَنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ , فَقَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ أَبِي مُوسَى قَافِلِينَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ , قَالَ: وغَلَتِ الدَّوابُّ بِالْكُوفَةِ , قَالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ أَنَا وَصَاحِبِي أَبَا مُوسَى , فَأَذِنَ لَنَا , فَقَدِمْنَا الْكُوفَةَ بَاكِرًا مِنَ النَّهَارِ , فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: إِنِّي دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ , فَإِذَا قَامَتِ السُّوقُ؛ خَرَجْتُ إِلَيْكَ , فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ؛ فَإِذَا أَنَا بحلقة - كأنما قُطِعَتْ رؤوسهم - يَسْتَمِعُونَ إِلَى حَدِيثِ رَجُلٍ , قَالَ: فَجِئْتُ , فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ , فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَامَ إِلَى جَنْبِي , فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبَصْرِيُّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَوْ كُنتَ كُوفِيًّا؛ لَمْ تَسْأَلْ عَنْ هَذَا , هَذَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ , فَدَنَوْتُ مِنْهُ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَيْرِ , - [368] - وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ , وعَرَفْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَمْ يَسْبِقْني , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟! فَقَالَ:

(( يَا حُذَيْفَةُ! تعلَّم كِتَابَ اللَّهِ , واتَّبع مَا فِيهِ ) )- يَقُولُهَا لِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ:

(( فتنةٌ وشرٌّ ) ), قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خيرُ؟ قَالَ:

(( هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ) ), قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ؛ مَا هِيَ؟ قَالَ:

(( لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ) ), قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ:

(( يَا حُذَيْفَةُ! تعلَّم كِتَابَ اللَّهِ , واتَّبع مَا فِيهِ ) )- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ قَالَ:

(( فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ , عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ , فَإِنْ متَّ يَا حُذَيْفَةُ! وَأَنْتَ عاضٌّ عَلَى جَذْرِ خَشَبَةٍ يَابِسَةٍ: خيرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتْبَعَ أَحَدًا مِنْهُمْ ) ).

الْيَشْكُرِيُّ: اسْمُهُ سليمان [1] .

[تعليق الشيخ الألباني] حسن - (( الصحيحة ) ) (1391) . - [369] -

(1) كذا! والظاهر أنه خطأ من الناسخ , والصواب: سبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت