فهرس الكتاب
1871 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:
دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَنَا: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ؟ فَقُلْنَا: لَا قَالَ: فَقُومُوا فَصَلُّوا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ شبَّك بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلَاةِ فَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي وَقَالَ: - [348] -
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُميتون الصَّلَاةَ يَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فمن أدراك ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ معهم سبحة)
[تعليق الشيخ الألباني] صحيح ـ (( صحيح أبي داود ) ) (626) : م.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِمَّنْ يُشَبِّكُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَزَعَمَ أَنَّهُ كَذَلِكَ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يفعله وأجمع المسلون قَاطِبَةً مِنْ لَدُن الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نَسَخَهُ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ لِلْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ فَإِنْ جَازَ لِابْنِ مَسْعُودٍ فِي فَضْلِهِ وَوَرَعِهِ وَكَثْرَةِ تَعَاهُدِهِ أَحْكَامَ الدِّينِ وتفقُّده أَسْبَابَ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِذْ كَانَ مِنْ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا الشَّيْءِ الْمُسْتَفِيضِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوخٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ رَآهُ فَنَسِيَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ رَفْعُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ مِثْلَ التَّشْبِيكِ فِي الرُّكُوعِ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ أَوْ يَنْسَاهُ بَعْدَ أَنْ رَآهُ