3982 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ [1] أَفَأَحُجُّ - [152] - عَنْهَا؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(أَرَأَيْتَ لَوَ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ فَقَضَيْتَهُ؟! فَاللَّهُ أَحَقُّ بالوفاء)
[تعليق الشيخ الألباني] صحيح - انظر التعليق.
(1) كذا وقع في هذه الرواية! وهي من طريق وكيع عن شعبة ... بسنده الصحيح عن ابن عباس , وفيها اختصار؛ فإن ظاهرها أنها لم تحج حجة الإسلام , وليس كذلك , وإنما هي حُجَةُ نَذْرٍ:
فقد أخرج أحمد (1/ 345) عن وكيع ... بلفظ: إن أختي نذرت أن تَحُجَ , وقد ماتت.
وكذلك أخرجه البخاري (6699) , والطيالسي (2621) , وأحمد ـ أيضًا ـ (1/ 239 ـ 240) , والطبراني في (( المعجم الكبير ) ) (12/ 50/12443) من طرقٍ أُخرَ عن شعبة ... به.
وكذلك أخرجه النسائي (2/ 4) , وابن الجارود (501) وابن خزيمة (4/ 346/3041) .
وخالف شعبة أبو عوانة؛ فجعل السائل: (امرأة من جهينة) , قالت: إن أمي نَذَرَتْ أن تحُجَّ
ورجَّح الحافظ هذه الرواية في (( الفتح ) ), فقال (4/ 65) في رواية شعبة:
(( فإن كان محفوظًا؛ احتمل أن يكون كل من الأخ سأل عن أخته , والبنت سألت عن أبيها ... ) ).
ثم أيَّدَ ذلك برواية أخرى عن ابن عباس , فراجعه ـ إن شئت ـ.
وإن مما يجب التنبيه عليه: أن لفظ أبي عوانة المذكور كنت عزوته لجمع ممن رووا لفظ شعبة , حينما خرَّجت الحديث في (( الإرواء ) ) (4/ 170/993) , وكان ذلك وهمًا مني تبين لي الآن؛ فإنه لم يّروِه منهم غيرُ البخاري , ومعه البيهقي.
{ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} !.
ولقد نبهني على الوهم المذكور: المعلق على (( إحسان المؤسسة ) ) (9/ 306 ـ 307)
وزاد عليه أنه لم يتنبَّه للاختصار الذي بيَّنته! والله الموفق.