‹
الصفحة 45 من 45

٩٣ -النُّور اخْتلفُوا فِي قَول الله تَعَالَى الله نورالسموات وَالْأَرْض فَقَالَ بَعضهم الله ذُو نور السَّمَوَات يُرِيد أَنه خَالق هَذَا النُّور الَّذِي فِي الْكَوَاكِب كلهَا لَا أَنه ضِيَاء لَهَا وأنوار لأجسامها بل أنوار تنفصل من أنوار الله تَعَالَى وَيُقَال إِن حول الْعَرْش أنوارا لَو انفصلت مِنْهَا شرارة على الأَرْض لاحترقت الأَرْض وَمن عَلَيْهَا

وَقَالَ بَعضهم بل معنى قَوْله الله نور السَّمَوَات وَالْأَرْض أَي أَنه بِمَا بَين وأوضح بحججه وبراهين وحدانيته نور السَّمَوَات وَالْأَرْض فتقدير الْكَلَام على هَذَا معرفَة الله نور السَّمَوَات أَو أدلته نورها أَو براهينه لَا يجوز غير هَذَا

٩٤ -الْهَادِي هُوَ الَّذِي هدى خلقه إِلَى مَعْرفَته وربوبيته وَهُوَ الَّذِي هدى عباده إِلَى صراطه الْمُسْتَقيم كَمَا قَالَ تَعَالَى {يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم}

٩٥ -البديع يُقَال أبدعت الشَّيْء إبداعا إِذا جِئْت بِهِ فَردا لم يشاركك فِيهِ غَيْرك وَهَذَا بديع من فعل فلَان أَي مِمَّا يتفرد بِهِ وَقَالَ تَعَالَى {بديع السَّمَاوَات وَالْأَرْض} أرد بِهِ أَنه الْمُنْفَرد بِخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَهُوَ فعيل بِمَعْنى مفعل

٩٦ -الْبَاقِي هُوَ الله تَعَالَى المستأثر بِالْبَقَاءِ وَكتب على خلقه الفناء وَهُوَ خَالق الفناء والبقاء

٩٧ - الْوَارِث كل بَاقٍ بعد ذَاهِب فَهُوَ وراث أَو لم يكن على هَذَا يدل وضع الْكَلِمَة وَفِي الحَدِيث أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ (متعنَا بأسماعنا وأبصارنا واجعله الْوَارِث منا)

٩٨ - الرشيد هُوَ فعيل فِي معنى مفعل وَالله تَعَالَى أرشد الْخلق كلهم إِلَى مصالحهم وأرشد أولياءه خَاصَّة إِلَى الْجنَّة وطرق الثَّوَاب فَهُوَ الرشيد

٩٩ - الصبور فعول فِي معنى فَاعل وأصل الصَّبْر فِي الْكَلَام الْحَبْس يُقَال صبرته على كَذَا صبرا إِذا حَبسته وَمعنى الصَّبْر والصبور فِي اسْم الله تَعَالَى قريب من معنى الْحَلِيم آخر كتاب تَفْسِير الْأَسَامِي وَالْحَمْد لله وصلواته على نبيه مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت