فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 173

الخيال الأول وَلَا تَأْثِير للخيال الثَّانِي وللعقل إِذا أدْرك أَشْيَاء فِيهَا تقدم وَتَأَخر أَن يعقل مَعهَا الزَّمَان ضَرُورَة وَيكون ذَلِك لَا فِي زمَان بل فِي آن وَالْعقل يعقل الزَّمَان فِي آن

وَأما تركيبه للحد وَالْقِيَاس فَهُوَ لَا محَالة يكون فِي زمَان إِلَّا ان تصور النتيجة والمحدود يكون دفْعَة وَالْعقل لَيْسَ قصوره عَن تصور الْأَشْيَاء الَّتِي هِيَ فِي غَايَة المعقولية والتجريد عَن الْمَادَّة لأمر فِي ذَات تِلْكَ الاشياء وَلَا لامر فِي غريزة الْعقل بل لأجل أَن الْعقل مَشْغُول بِالْبدنِ وَيحْتَاج فِي كثير من الْأُمُور إِلَى الْبدن فيبعده الْبدن عَن أفضل كمالاته فَإِذا زَالَ عَنهُ هَذَا الغمور كَانَ تعقل النَّفس للمجردات أفضل التعقلات وأوضحها وألذها

وَأما مَرَاتِب الْعقل من الهيولاني والملكة وَالْعقل بِالْفِعْلِ وَالْعقل الْمُسْتَفَاد فقد ذَكرنَاهَا وَأما الْعقل الْقُدسِي فسنذكره ان شَاءَ الله تَعَالَى فِي خَصَائِص النُّبُوَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت