فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 353

وَالرَّسُول سوى الوحى اليه وَسوى معجزاته وَسوى عصمته عَن الْمعْصِيَة وَزَعَمُوا أَن من فعل فِيهِ تِلْكَ الصّفة وَجب على الله تَعَالَى إرْسَاله وَفرقُوا بَين الرَّسُول والمرسل بَان الرَّسُول من قَامَت بِهِ تِلْكَ الصّفة والمرسل هُوَ الْمَأْمُور باداء الرسَالَة ثمَّ انهم خَاضُوا في بَاب عصمَة الانبياء عَلَيْهِم السَّلَام فَقَالُوا كل ذَنْب اسقط الْعَدَالَة أَو أوجب حدا مِنْهُم معصومون مِنْهُ غير معصومين مِمَّا دون ذَلِك وَقَالَ بَعضهم لَا يجوز الْخَطَأ عَلَيْهِم في التَّبْلِيغ وَأَجَازَ ذَلِك بَعضهم وَزعم أَن النبى عَلَيْهِ السَّلَام أَخطَأ في تَبْلِيغ قَوْله {وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} حَتَّى قَالَ بعده تِلْكَ الغرانيق العلى شَفَاعَتهَا ترتجى وَقَالَ اهل السّنة ان تِلْكَ الْكَلِمَة كَانَت من تِلَاوَة الشَّيْطَان القاها في خلال تِلَاوَة النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد قَالَ شَيخنَا ابو الْحسن الأشعرى في بعض كتبه إِن الانبياء بعد النُّبُوَّة معصومون من الْكَبَائِر والصغائر وَزَعَمت الكرامية ايضا أَن النبى اذا ظَهرت دَعوته فَمن سَمعهَا مِنْهُ اَوْ بلغه خَبره لزمَه تَصْدِيقه والاقرار بِهِ من غير توقف على معرفَة دَلِيله وَقد سرقوا هَذِه الْبِدْعَة من أباضية الْخَوَارِج الَّذين قَالُوا ان قَول النبى عَلَيْهِ السَّلَام انا نَبِي فنفسه حجَّة لَا يحْتَاج مَعهَا الى برهَان وَزَعَمت الكرامية أَيْضا أَن من لم تبلغه دَعْوَة الرُّسُل لزمَه أَن يعْتَقد مُوجبَات الْعُقُول وَأَن يعْتَقد أَن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت