الصفحة 215 من 545

فَصَبر وَلم يُقَاتل دفعا عَن نَفسه حَتَّى قتل

وَلَا ريب أَن هَذَا أعظم أجرا وقتلته أعظم إِنَّمَا مِمَّن لم يكن مُتَوَلِّيًا فَخرج يطْلب الْولَايَة وَلم يتَمَكَّن حَتَّى قَاتله أعوان الَّذين طلب أَخذ الْأَمر مِنْهُم فقاتل عَن نَفسه حَتَّى قتل

وَلَا ريب أَن قتال الدَّافِع عَن نَفسه وولايته أقرب من قتال الطَّالِب لِأَن يَأْخُذ الْأَمر من غَيره وَعُثْمَان ترك الْقِتَال دفعا عَن ولَايَته فَكَانَ حَاله أفضل من حَال الْحُسَيْن وَقَتله أشنع من قتل الْحُسَيْن

كَمَا أَن الْحسن رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ لم يُقَاتل على الْأَمر بل أصلح بَين الْأمة بترك الْقِتَال مدحه النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ذَلِك فَقَالَ إِن ابْني هَذَا سيد وسيصلح الله بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين

والمنتصرون لعُثْمَان مُعَاوِيَة وَأهل الشَّام والمنتصرون من قتلة الْحُسَيْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت