الصفحة 236 من 545

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لعمَّار تقتلك الفئة الباغية قُلْنَا الْخَيْر صَحِيح وَقد تكلم فِيهِ بَعضهم وَبَعْضهمْ تَأَوَّلَه على أَن الْبَاغِي الطَّالِب وَهَذَا لَا شَيْء

وَأما السّلف كَأبي حنيفَة وَمَالك وَأحمد وَغَيرهم فَيَقُولُونَ لم يُوجد شَرط قتال الطَّائِفَة الباغية فَإِن الله يَأْمر بقتالها إبتداء بل أَمر إِذا اقْتتلَتْ طَائِفَتَانِ أَن يصلح بَينهمَا ثمَّ إِن بَغت إِحْدَاهمَا قوتلت

وَلِهَذَا كَانَ هَذَا الْقِتَال عِنْد أَحْمد وَمَالك قتال فتْنَة

وَأَبُو حنيفَة يَقُول لَا يجوز قتال الْبُغَاة حَتَّى يبدأوا بِقِتَال الإِمَام وَهَؤُلَاء لم يبدأوه

ثمَّ أهل السّنة تَقول الإِمَام الْحق لَيْسَ مَعْصُوما وَلَا يجب على الْإِنْسَان أَن يُقَاتل مَعَه كل من خرج عَن طَاعَته وَلَا أَن يُعْطِيهِ الْإِنْسَان فِيمَا يعلم أَن مَعْصِيّة وَأَن يتْركهُ أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت