فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 686

وَفَسَاد أهل الْبدع معظمه على الدّين وَقد يدْخل فِي الدُّنْيَا بِمَا يلقونه بَين الْمُسلمين من الْعَدَاوَة وَقد اخْتلف قَول مَالك والأشعري فِي التَّكْفِير وَالْأَكْثَر على ترك التَّكْفِير

قَالَ القَاضِي عِيَاض لِأَن الْكفْر خصْلَة وَاحِدَة وَهُوَ الْجَهْل بِوُجُود الْبَارِي تَعَالَى وَوصف الرافضة بالشرك وَإِطْلَاق اللَّعْنَة عَلَيْهِم وَكَذَا الْخَوَارِج وَسَائِر أهل الْأَهْوَاء حجج للمكفرين وَقد يُجيب الْآخرُونَ بِأَنَّهُ قد ورد مثل هَذِه الْأَلْفَاظ فِي غير الْكفْر تَغْلِيظًا وَكفر دون كفر وإشراك دون إشراك وَقَوله فِي الْخَوَارِج اقْتُلُوهُمْ قتل عَاد يَقْتَضِي الْكفْر وَالْمَانِع يَقُول هُوَ حد لَا كفر

قَالَ القَاضِي عِيَاض فِي سبّ الصَّحَابَة قد اخْتلف الْعلمَاء فِيهِ ومشهور مَذْهَب مَالك فِيهِ الِاجْتِهَاد وَالْأَدب الموجع قَالَ مَالك رَحمَه الله من شتم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قتل وَإِن شتم الصَّحَابَة أدب وَقَالَ أَيْضا من شتم أحدا من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَبَا بكر أَو عمر أَو عُثْمَان أَو مُعَاوِيَة أَو عَمْرو بن الْعَاصِ فَإِن قَالَ كَانُوا على ضلال أَو كفر قتل وَإِن شتمهم بِغَيْر هَذَا من مشاتمة النَّاس نكل نكالا شَدِيدا انْتهى

وَقَوله يقتل من نسبهم إِلَى ضلال أَو كفر حسن إِذا نسبهم إِلَى كفر لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شهد لكل مِنْهُم بِالْجنَّةِ فَإِن نسبهم إِلَى الظُّلم دون الْكفْر كَمَا يزْعم بعض الرافضة فَهُوَ مَحل التَّرَدُّد لِأَنَّهُ لَيْسَ من حَيْثُ الصُّحْبَة وَلَا لأمر يتَعَلَّق بِالدّينِ وَإِنَّمَا هُوَ لخصوصيات تتَعَلَّق بأعيان بعض الصَّحَابَة ويرون أَن ذَلِك من الدّين لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت