فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 686

وَأما مَا اسْتدلَّ بِهِ أَحْمد على جَوَاز لَعنه من قَوْله تَعَالَى أُولَئِكَ الَّذين دلّ لعنهم الله مُحَمَّد 23 وَمَا اسْتدلَّ بِهِ غَيره من قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَدِيث مُسلم (وَعَلِيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) فَلَا دلَالَة فيهمَا لجَوَاز لعن يزِيد بِخُصُوص اسْمه وَالْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا الَّذِي عَلَيْهِ جَوَاز لَعنه لَا بذلك الْخُصُوص وَهَذَا جَائِز بِلَا نزاع وَمن ثمَّ حُكيَ الِاتِّفَاق على أَنه يجوز لعن من قتل الْحُسَيْن رَضِي الله عَنهُ أَو أَمر بقتْله أَو أجَازه أَو رَضِي بِهِ من غير تَسْمِيَة ليزِيد كَمَا يجوز لعن شَارِب الْخمر وَنَحْوه من غير تعْيين وَهَذَا هُوَ الَّذِي فِي الْآيَة والْحَدِيث إِذْ لَيْسَ فيهمَا تعرض للعن أحد بِخُصُوص اسْمه بل لمن قطع رَحمَه وَمن أَخَاف أهل الْمَدِينَة فَيجوز اتِّفَاقًا أَن يُقَال لعن الله من قطع رَحمَه وَمن أَخَاف أهل الْمَدِينَة ظلما

وَإِذا جَازَ هَذَا اتِّفَاقًا لكَونه لَيْسَ فِيهِ تَسْمِيَة أحد بِخُصُوصِهِ فَكيف يسْتَدلّ بِهِ أَحْمد وَغَيره على جَوَاز لعن شخص معِين بِخُصُوصِهِ مَعَ وضوح الْفرق بَين المقامين فاتضح أَنه لَا يجوز لَعنه بِخُصُوصِهِ وَأَنه لَا دلَالَة فِي الْآيَة والْحَدِيث للْجُوَاز

ثمَّ رَأَيْت ابْن الصّلاح من أكَابِر أَئِمَّتنَا الْفُقَهَاء والمحدثين قَالَ فِي فَتَاوِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت