فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 686

بَاب وَصِيَّة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَلا إِن عيبتي الَّتِي آوي إِلَيْهَا أهل بَيْتِي وَإِن كرشي الْأَنْصَار فاعفوا عَن مسيئهم من واقبلوا محسنهم) حَدِيث حسن

وَفِي رِوَايَة (أَلا إِن عيبتي وكرشي أهل بَيْتِي وَالْأَنْصَار فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عَن مسيئهم) أَي إِنَّهُم جماعتي وأصحابي الَّذين أَثِق بهم وأطلعهم على أسراري وأعتمد عَلَيْهِم

وكرشي باطني وعيبتي ظاهري وجمالي

وَهَذَا غَايَة فِي التعطف عَلَيْهِم وَالْوَصِيَّة بهم وَمعنى (وتجاوزوا عَن مسيئهم) أقيلوهم عثراتهم فَهُوَ كَحَدِيث (أقيلوا ذَوي الهيئات)

وَصَحَّ من طرق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه فسر قَوْله تَعَالَى {قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى} الشورى 23 بِأَن المُرَاد مِنْهُ أَنه مَا من بطن من قُرَيْش إِلَّا وَلِلنَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَيْهَا ولادَة وقرابة قريبَة

أَي إِن لم تؤمنوا بِمَا جِئْت بِهِ وتبايعوني عَلَيْهِ فَلَا أَسأَلكُم مَالا وَإِنَّمَا أَسأَلكُم أَن تحفظُوا الْقَرَابَة الَّتِي بيني وَبَيْنكُم فَلَا تؤذوني وَلَا تنفرُوا النَّاس عني صلَة للرحم الَّتِي بيني وَبَيْنكُم إِذْ أَنْتُم فِي الْجَاهِلِيَّة كُنْتُم تصلونَ الْأَرْحَام وَلَا تدعوا غَيْركُمْ من الْعَرَب يكون أولى مِنْكُم بحفظي ونصرتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت