فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 410

والبهتان وَنقض مَا حرفه الجبائي والبلخي فِي تأليفهما قَالَ فِي أَوله الْحَمد لِلَّه الحميد الْمجِيد المبدىء المعيد الفعال لما يُرِيد الَّذِي افْتتح بِحَمْدِهِ كِتَابه وأوضح فِيهِ برهانه وَبَين فِيهِ حَلَاله وَحَرَامه وَفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل والعالم وَالْجَاهِل وأنزله محكما ومتشابها ونَاسخا ومنسوخا ومكيا ومدنيا وخاصا وعاما ومثلا مَضْرُوبا أخبر فِيهِ عَن أَخْبَار الْأَوَّلين وأقاصيص الْمُتَقَدِّمين وَرغب فِيهِ فِي الطَّاعَات ورهب فِيهِ وزجر عَن الزلات والتبعات وخطوات الشَّيْطَان والضلالات ووعد فِيهِ بالثواب لمن عمل بِطَاعَتِهِ ليَوْم المآب وتوعد فِيهِ من كفر بِهِ وجانب الصَّوَاب وَلم يعْمل بِالطَّاعَةِ ليَوْم الْحَشْر والحساب جعله موعظة للْمُؤْمِنين وعبرة للغابرين وَحجَّة على الْعَالمين لِئَلَّا يَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ من الْمُؤمنِينَ جمع فِيهِ علم الْأَوَّلين والآخرين وأكمل فِيهِ الْفَرَائِض وَالدّين فَهُوَ صِرَاط اللَّه المستبين وحبله المتين من تمسك بِهِ نجا وَمن جَانِبه ضل وغوى وَفِي الْجَهْل تردى وَجعله قُرْآنًا عربيًّا غير ذِي عوج بِلِسَان الْعَرَب الْأُمِّيين الَّذين لم يَأْتهمْ رَسُول قبله من عِنْد رب الْعَالمين بِكِتَاب يتلوه بلسانهم من عِنْد فاطر السَّمَوَات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت