فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 410

وطرده وأهانه قَالَ فَلَمَّا رَأَيْت أَن الْقَوْم قد فرغوا وَمَا بَقِي أحد يقْرَأ عَلَيْهِ شَيْئا تقدّمت قَلِيلا وَكَانَ فِي يَدي كتاب مُجَلد فنَاديت وَقلت يارسول اللَّهِ هَذَا الْكتاب معتقدي ومعتقد أهل السّنة لَو أَذِنت لي حَتَّى أقرأه عَلَيْك فَقَالَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم وايش ذَاك قلت يارسول اللَّهِ هُوَ قَوَاعِد العقائد الَّذِي صنفه الْغَزالِيّ فَأذن لي فِي القرأة فَقَعَدت وابتدأت

بِسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم كتاب قَوَاعِد العقايد وَفِيه أَرْبَعَة فُصُول الْفَصْل الأول فِي تَرْجَمَة عقيدة أهل السّنة فِي كلمتي الشَّهَادَة الَّتِي هِيَ أحد مباني الْإِسْلَام فَنَقُول وبِاللَّهِ التَّوْفِيق الْحَمد لله المبدىء المعيد الفعال لما يُرِيد ذِي الْعَرْش الْمجِيد والبطش الشَّديد الْهَادِي صفوة العبيد إِلَى النهج الرشيد والمسلك السديد الْمُنعم عَلَيْهِم بعد شَهَادَة التَّوْحِيد بحراسة عقائدهم عَن ظلمات التشكيك والترديد السَّابِق بهم إِلَى إتباع رَسُوله الْمُصْطَفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقتفاء صَحبه الأكرمين بالتأييد والتسديد المتجلي لَهُم فِي ذَاته وأفعاله بمحاسن أَوْصَافه الَّتِي لَا يُدْرِكهَا إِلَّا من ألقِي السّمع وَهُوَ شَهِيد الْمُعَرّف إيَّاهُم فِي ذَاته أَنه وَاحِد لَا شريك لَهُ فَرد لَا مثل لَهُ صَمد لَا ضد لَهُ مُنْفَرد لَا ند لَهُ وَأَنه قديم لَا أول لَهُ أزلي لَا بداية لَهُ مُسْتَمر الْوُجُود لَا آخر لَهُ أبدي لَا نِهَايَة لَهُ قيوم لَا انْقِطَاع لَهُ دَائِم لَا انصرام لَهُ لم يزل وَلَا يزَال مَوْصُوفا بنعوت الْجلَال لَا يقْضِي عَلَيْهِ بالانقضاء تصرم الآباد وانقراض الْآجَال بل هُوَ الأول وَالْآخر وَالْبَاطِن وَالظَّاهِر

التَّنْزِيه وَأَنه لَيْسَ بجسم مُصَور وَلَا جَوْهَر مَحْدُود مُقَدّر وَأَنه لَا يماثل الْأَجْسَام لَا فِي التَّقْدِير وَلَا فِي قبُول الانقسام وَأَنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت