فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 226

طلق قبل ذَلِك تَطْلِيقَتَيْنِ وَلم تبْق لَهُ الا طَلْقَة وَاحِدَة وَفِي الْخلْع مَا يحرمها عَلَيْهِ إِلَى أَن تنْكح زوجا غَيره فَمَا سَبيله قُلْنَا سَبيله أَن يَقُول مهما وَقع عَلَيْك طَلَاقي فانت طَالِق قبله ثلا ثا فمهما حنث لَا يَقع طَلَاقه وَهَذِه هِيَ الْيَمين الدائرة الَّتِي تخلص من الْحِنْث وتمنع وُقُوع الطَّلَاق فَإِن قيل فقد اخْتلف الْعلمَاء فِي ذَلِك وَرُبمَا لَا يرتضى المتورع اقتحام شُبْهَة الطَّلَاق قُلْنَا السَّائِل إِن كَانَ مُقَلدًا فَعَلَيهِ تَقْلِيد الْمُفْتى ومتابعته وعهدة الطَّلَاق يخْتَص بتطوقها الْمُفْتى دون الْمُقَلّد وَأَن كَانَ الْمُفْتى مُجْتَهدا فَعَلَيهِ مُوجب اجْتِهَاده فَإِن أدّى اجْتِهَاده إِلَى ذَلِك لم يمْنَع وُقُوع الطَّلَاق فَهُوَ مُخَيّر بَين أَن يسْتَبْدل بهَا غَيرهَا أَو يسكت عَن إفشاء سرهم فَيتْرك معتقدهم وَلَيْسَ فِي السُّكُوت عَن إفشاء مَا قَالُوهُ مُوَافقَة لَهُم فِي الدّين بل الْمُوَافقَة فِي أَن يعْتَقد مَا اعتقدوه وَأَن يعرب عَن اعْتِقَاده وَيَدْعُو إِلَيْهِ فَأن صرف ضلالهم ظَاهرا وَبَاطنا فَلَيْسَ يلْزمه أَن ينْطق بِمَا سَمعه مِنْهُم إِذْ لَيْسَ يتَعَيَّن حِكَايَة الْكفْر عَن كل كَافِر فَهَذِهِ طرق الْحِيَل فِي الْخُرُوج عَن الْيَمين وَذهب بعض الخائضين فِي هَذَا الْفَنّ إِلَى أَن الْأَيْمَان الصادرة مِنْهُم لَا تَنْعَقِد بِحَال وَهُوَ كَلَام يصدر عَن قلَّة البصيرة بِالْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّة وَإِنَّمَا الْمُوَافق لتصرف الفقة وَأَحْكَام الشَّرْع الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَالسَّلَام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت