الصفحة 170 من 196

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْعلم وَأَن الَّذِي رَأَوْهُ لَيْسَ من مَقْدُور الْبشر وَإِن كَانَ من مَقْدُور الْبشر فَلَا يكون إِلَّا مِمَّن لَهُ تميز فِي الْعلم الْمُحَقق عَن التخيل وَالْإِيهَام فآمنوا بِرَبّ الْعَالمين رب مُوسَى وَهَارُون أَي الرب الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ مُوسَى وَهَارُون لعلمهم بِأَن الْقَوْم يعلمُونَ أَنه مَا دَعَا لفرعون

أَقُول أَي أَن الْقَوْم يعلمُونَ أَن مُوسَى وَهَارُون لم يدعوا إِلَى فِرْعَوْن إِنَّمَا دعوا إِلَى رب آخر

قَالَ وَلما كَانَ فِرْعَوْن فِي منصب التحكم صَاحب الْوَقْت وَأَنه الْخَلِيفَة بِالسَّيْفِ وَإِن جَار فِي الْعرف الناموسي لذَلِك قَالَ {أَنا ربكُم الْأَعْلَى}

أَي وَإِن كَانَ الْكل أَرْبَابًا بِنِسْبَة مَا وَإِضَافَة لمن يربه فَأَنا الْأَعْلَى مِنْهُم بِمَا أَعْطيته من التحكم فِيكُم

أَقُول مُرَاده تَوْجِيه قَول فِرْعَوْن محاماة لَهُ لما لَهُ من النِّسْبَة إِلَيْهِ على مَا تقدم وَإِلَّا فمراد الْخَبيث إِنْكَار ربوبية غَيره حِين قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت