فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 3250

حَرِير مزركش وَقَالَ: يَا جمَاعَة الْجند أتبصروا كَذَا فعل هَؤُلَاءِ يدعوا كَذَا الْجُلُوس على هَذَا الْحَرِير وَأقسم با لله لَو قدرُوا عَلَيْهِ باعوه فِي الْأَسْوَاق وأكلوا ثمنه فَضَحِك من فِي الْمجْلس وَنزل بالقضاة من الخجل مَا لَا يعبر عَنهُ وَتقدم إِلَيْهِ مرّة مديون وضامنه فِي الدّين ضَمَان إِحْضَار فَادّعى عَلَيْهِ غَرِيمه فاعترف بِمَا عَلَيْهِ وَأقر الضَّامِن لَهُ بضمانه. وَكَانَ الْمَدْيُون رث الْهَيْئَة زري الْحَال فصاح القَاضِي: أخرجُوا هَذَا المعثر من قدامي وَنظر إِلَى ضامنه وَقَالَ. أعْط هَذَا مَاله. فَقَالَ: يَا مَوْلَانَا هَذَا غَرِيمه أحضرته إِلَيْهِ فَقَالَ: هاتوا الجحش - يَعْنِي الفلقة - واقتلوا هدا حَتَّى يُعْطي المَال وَأَنت تلبس المسنجب والفرجيات واللباس الرفيع حَتَّى أحْوج هَذَا أَن يُعْطي مَاله لمعثر فَلم يجد الضَّامِن بدا من الْتِزَامه بِالْمَالِ خوفًا من الإخراق. وَرَأى القَاضِي الغوري مرّة رجلا بِيَدِهِ فروجين قد مسك أرجلهما بِيَدِهِ وَصَارَت رأسهما إِلَى أَسْفَل فَأمر بِهِ أَن يصلب فمازال بِهِ النَّاس حَتَّى ضربه ضربا مؤلمًا وَتَركه. وألزم القَاضِي الغوري الشُّهُود أَن يكون فِي كل مسطور شَهَادَة أَرْبَعَة وَأَن يكتبوا سكن الْمَدْيُون ومجونه وجنونه كثير لَهُ فِيهِ نَوَادِر مستقبحة وقبائح شنيعة. فَلَمَّا رسم بعزله أَثْبَتَت عَلَيْهِ محَاضِر توجب إِرَاقَة دَمه فَقَامَ بعض الْأُمَرَاء مَعَه ومازال بِبَعْض قُضَاة الشَّافِعِيَّة حَتَّى حكم بحقن دَمه وتسفيره من مصر. وَفِي هده السّنة: اتّفقت وَاقعَة غَرِيبَة وَهِي أَن رجلا بوارديًا يُقَال لَهُ مُحَمَّد بن خلف - بِخَط السيوفيين من الْقَاهِرَة - قبض عَلَيْهِ فِي يَوْم السبت سادس عشر رَمَضَان وأحضر إِلَى الْمُحْتَسب فَوجدَ بخزنه من فراخ الْحمام والزرازير المملوحة عدَّة أَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ ألف وَمِائَة وسته وَتِسْعين من دلك فراخ حمام عدَّة ألف وَمِائَة وَسِتَّة وَتِسْعين فرخًا وزرازير عدَّة ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ ألف زرزور وجميعها قد نتنت وتغيرات ألوانها. فأدب وَشهر وأتلفت كلهَا. وفيهَا قدم الْأَمِير بيبرس الأحمدي نَائِب صفد بِمن مَعَه إِلَى دمشق وَلَيْسَ بهَا نَائِب. فجَاء مرسوم السُّلْطَان من الكرك بِمَكَّة فَقبض عَلَيْهِ أمراؤها وأنزلوه بقصر تنكز. وَمَات فِي هَذِه السّنة من الْأَعْيَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت