ذِرَاع وبقى على النَّقْص إِلَى النوروز وَهُوَ سِتَّة عشر ذِرَاعا وَإِحْدَى وَعشْرين اصبعًا. ثمَّ رد النَّقْص وَزَاد إِصْبَعَيْنِ فَبلغ سِتَّة عشر ذِرَاعا وَثَلَاثًا وَعشْرين اصبعًا فِي يَوْم عيد الصَّلِيب وَفِيه أضاع الْوُلَاة عمل الجسور وَبَاعُوا الجراريف حَتَّى غرق كثير من الْبِلَاد. وَمَعَ ذَلِك امتدت أَيْديهم إِلَى الفلاحين وغرموهم مَا لم تجر بِهِ عَادَة فَشكى من الْوُلَاة للوزير فَلم يلْتَفت لمن شكاهم. وَمَات فِيهَا من الْأَعْيَان شيخ الإقراء شهَاب الدّين أَحْمد بن مُوسَى بن موسك بن جكو الهكاري بِالْقَاهِرَةِ عَن سِتّ وَسبعين سنة فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى. وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا ودرس الْقرَاءَات والْحَدِيث وَمَات النحوى شهَاب الدّين أَحْمد بن سعد بن مُحَمَّد بن أَحْمد النشائي الأندرشي بِدِمَشْق وَله شرح سِيبَوَيْهٍ فِي أَرْبَعَة أسفار. وَمَات مكين الدّين إِبْرَاهِيم بن قروينة بعد مَا ولي اسْتِيفَاء الصُّحْبَة وَنظر الْبيُوت ثمَّ ولي نظر الْجَيْش مرَّتَيْنِ وصودر ثَلَاث مَرَّات وَأقَام بطالا حَتَّى مَاتَ وَمَات الْأَمِير أرغون شاه الناصري نَائِب الشَّام مذبوحا فِي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع ربيع الأول رباه السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون حَتَّى عمله أَمِير طبلخاناه رَأس نوبَة الجمدارية ثمَّ اسْتَقر بعد وَفَاته أستادارا أَمِير مائَة مقدم ألف فتحكم على المظفر شعْبَان حَتَّى أخرجه لنيابة صفد وَولي بعْدهَا نِيَابَة حلب ثمَّ نِيَابَة الشَّام. وَكَانَ جفيفًا قوي النَّفس شرس الْأَخْلَاق مهابا جائرًا فِي أَحْكَامه سفاكا للدماء غليظًا