فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 3250

وهنأه الأدباء بعدة قصائد مِنْهَا أَبْيَات فَخر الدّين عبد الْوَهَّاب كَاتب الدرج قَالَ: بأيمن سَاعَة قدم الْوَلِيد تحف بِهِ النجابة والسعود مبارك غرَّة مَيْمُون وَجه فَيوم وُرُوده بشرى وَعِيد لقد كَادَت سروج الْخَيل تأتى إِلَيْهِ قبل أَن تأتى المهود هِلَال سَوف تستجليه بَدْرًا تَمامًا يَسْتَنِير بِهِ الْوُجُود وشبل سَوف يَبْدُو وَهُوَ لَيْث تروع من بسالته الْأسود وزهرعن قريب مِنْهُ تجنى ثمار كلهَا كرم وجود وفجر سَوف يظْهر مِنْهُ صبح وجوهرة تزان بهَا الْعُقُود أيا من نَفعه عَم البرايا وَيَا من سَعْيه سعي حميد وَمن للْملك مِنْهُ أجل ذخر إِلَى أبوابه يأوى الطريد وَمن لولاه لم تسكن خطوب وَلم تكْتم مواضيها الغمود وَمن قد شدّ لِلْإِسْلَامِ أزرا وأيده وَإِن رغم الحسود لقد وافاك مَوْلُود كريم يَسُرك فِيهِ ذُو الْعَرْش الْمجِيد وَفِي هَذَا الْيَوْم: قدم الْبَرِيد من صفد بِأَن فِي يَوْم الْجُمُعَة سلخ جُمَادَى الأولى ظهر بقرية حطين من عمل صفد شخص ادّعى أَنه السُّلْطَان أَبُو بكر الْمَنْصُور ابْن السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون وَمَعَهُ جمَاعَة تَقْدِير عشرَة أَنْفَار فلاحين فَبلغ ذَلِك الْأَمِير عَلَاء الدّين ألطنبغا برناق نَائِب صفد فَجهز إِلَيْهِ دواداره شهَاب الدّين أَحْمد وناصر الدّين مُحَمَّد بن البتخاصي الْحَاجِب فَأحْضرهُ. فَجمع لَهُ النَّائِب النَّاس والحكام فَادّعى أَنه كَانَ فِي قوص وَأَن واليها عبد الْمُؤمن لم يقْتله وَأَنه أطلقهُ وَركب فِي الْبَحْر وَوصل إِلَى قطيا وَبَقِي مخفيًا فِي بِلَاد غَزَّة إِلَى الْآن وَأَن لَهُ دادة مُقِيمَة فِي غَزَّة عِنْدهَا النمجاة والقبة وَالطير فَقَالَ النَّائِب: إِذا كنت فِي تِلْكَ الْأَيَّام جاشنكيرًا وَكنت أمد السماط بكرَة وعشيًا وَمَا أعرفك. فَأَقَامَ مصرا على حَاله وانفسدت لَهُ عقول جمَاعَة وَمَا شكوا فِي ذَلِك. فكشف أمره من غَزَّة فَوجدت الْمَرْأَة الَّتِي ذكر أَنَّهَا دادته وَاعْتَرَفت أَنَّهَا أمه وَأَنه يَعْتَرِيه جُنُون مُنْذُ سنَن فِي كل سنة مرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا. وَذكر أهل غَزَّة أَنه يعرف بِأبي بكر بن الرماح وَله سيرة قبيحة وَأَنه ضرب غير مرّة بالمقارع. فَكتب بِحمْلِهِ فخشبه نَائِب صفد فِي يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَجعل الْحَدِيد فِي عُنُقه وَحمله إِلَى السُّلْطَان. فَقدم قلعة الْجَبَل فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشره فَسئلَ بِحَضْرَة الْأُمَرَاء فخلط فِي كَلَامه وهذي هذيانًا كثيرا. ثمَّ قدم بَين يَدي السُّلْطَان فَتكلم. مِمَّا سَوَّلت لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت