فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 3250

ونقلهم من دَار السَّعَادَة إِلَى قلعة دمشق ونادى فِي النَّاس بالأمان وَمنع المماليك السُّلْطَانِيَّة من المعرض للنَّاس وَألا ينزلُوا دَاخل الْمَدِينَة. وَفِي لَيْلَة الِاثْنَيْنِ قَالَ: وصل الْأَمِير سردون الدوادار قريب السُّلْطَان وَقد وَالِي نِيَابَة دمشق وَمَعَهُ الْأَمِير تنم وَعشرَة من الْأُمَرَاء فِي الْقُيُود فحبسهم بالقلعة أَيْضا. وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ الْمَذْكُور: دخل السُّلْطَان الْملك النَّاس بأمرائه وعساكره إِلَى قلعة دمشق فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا وسر النَّاس بِهِ سُرُورًا كَبِيرا. وَقدم مَعَه شرف الدّين مَسْعُود وَقد اسْتَقر فِي قَضَاء دمشق عوضا عَن الأخناي. وَوَقعت الحوطة على حَوَاشِي تنم وأسبابه وعَلى ابْن الطبلاوي. وَلم يفقد فِي هَذِه الْوَاقِعَة من الْأَعْيَان سوى الْأَمِير صَلَاح الدّين مُحَمَّد بن تنكز فَإِنَّهُ وَفِي خامسه: خلع على الْأَمِير سودون الدوادار بنيابة دمشق وعَلى الْأَمِير دمرداش نَائِب حماة بنيابة حلب وعَلى الْأَمِير شيخ المحمدي بنيابة طرابلس وعَلى الْأَمِير دقماق بنيابة حماة وعَلى الْأَمِير ألطنبغا العثماني بنيابة صفد على عَادَته وعَلى الْأَمِير جنتمر التركماني نَائِب حمص بنيابة بعلبك وعَلى الْأَمِير بشباي حَاجِب الْحجاب بِدِمَشْق وعَلى شمس الدّين مُحَمَّد بن الأخناي وأعيد إِلَى قَضَاء دمشق وعزل مَسْعُود فَكَانَت ولَايَته مُنْذُ كتب توقيعه نَحْو ثَمَانِينَ يَوْمًا لم يُبَاشر فِيهَا بِدِمَشْق سوي ثَلَاثَة أَيَّام وعَلى تَقِيّ الدّين عبد الله بن الكفري بِقَضَاء الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق عوضا عَن الْبَدْر مُحَمَّد الْمَقْدِسِي فاستناب صدر الدّين على بن أَمِين الدّين بن الْآدَمِيّ وعَلى شمس الدّين مُحَمَّد النابلسي بِقَضَاء الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق عوضا عَن تَقِيّ الدّين إِبْرَاهِيم بن مُفْلِح. وَفِيه قبض على الْأَمِير كمشبغا الخضري وبتخاص الخاصكي من أَصْحَاب يلبغا الْمَجْنُون وسجنا بقلعة الْجَبَل. وَورد الْخَبَر بِأَن يلبغا الْمَجْنُون فِي نَحْو الْمِائَة وَأَنه أَخذ خيل وَالِي الفيوم وبغال قاضيها واستخدم عدَّة وَتوجه إِلَى الميمون. وَفِي تاسعه: اسْتَقر مَسْعُود فِي قَضَاء طرابلس. وَفِي عاشره: اسْتَقر جمال الدّين مُحَمَّد بن عمر بن عَليّ بن عرب فِي حسبَة الْقَاهِرَة عوضى ممال وعد بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت