فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 3250

وَفِي هَذَا الشَّهْر: كَانَت وَاقعَة الفرنج بطرابلس وَذَلِكَ أَنهم نزلُوا على طرابلس فِي ثَلَاثِينَ شينيًا وقراقر. وَكَانَ الْأَمِير دمرداش غَائِبا عَن الْبَلَد فَقَاتلهُمْ النَّاس قتالًا شَدِيدا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشره إِلَى الْغَد. فَبلغ دمرداش وَهُوَ بنواحي بعلبك الْخَبَر فاستنجد الْأَمِير شيخ نَائِب الشَّام وَتوجه إِلَى طرابلس فَقَدمهَا يَوْم الْخَمِيس عشرينه. وَنُودِيَ فِي دمشق بالنفير فَخرج النَّاس على الصعب والذلول فَمضى الفرنج إِلَى بيروت بَعْدَمَا قَاتلهم دمرداش قتالًا كَبِيرا قتل فِيهِ من الْمُسلمين اثْنَان وجرح جمَاعَة فوصل الْأَمِير شيخ إِلَى طرابلس وَقد قضى الْأَمر فَسَار إِلَى بيروت فَقَدمهَا وَقت الظّهْر من يَوْم الْجُمُعَة حادي عشرينه والقتال بَين الْمُسلمين وَبَين الفرنج من أمسه وقتلى الفرنج مطروحين على الأَرْض فَحرق تِلْكَ الرمم وَتبع الفرنج وَقد سَارُوا إِلَى صيدا بَعْدَمَا حرقوا مَوَاضِع وَأخذُوا مركبا قدم من دمياط بِبَضَائِع لَهَا قيمَة كَبِيرَة. وقاتلوا أهل صيدا فطرقهم الْأَمِير شيخ وَقت الْعَصْر وَقَاتلهمْ وهم فِي الْبر فَهَزَمَهُمْ إِلَى مراكبهم. وَسَارُوا إِلَى بيروت فلحقهم وَقَاتلهمْ فَمَضَوْا إِلَى جِهَة طرابلس ومروا عَنْهَا إِلَى جِهَة الماغوصة. فَرَكزَ الْأَمِير شيخ طَائِفَة ببيروت وَطَائِفَة بصيدا وَعَاد إِلَى دمشق فِي ثَانِي صفر. شهر صفر أَوله الِاثْنَيْنِ: وَيُوَافِقهُ سَابِع عشْرين مسرى: - أحد شهور القبط - تمادت زِيَادَة النّيل إِلَى يَوْم الْأَحَد سابعه وثالث أَيَّام النسيء فَانْتهى مَاء النّيل فِيهِ إِلَى اثْنَيْنِ وَعشْرين إصبعًا من الذِّرَاع السَّادِس عشر وبقى من الْوَفَاء إصبعان. فتوقف يومي الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاء عَن الزِّيَادَة وَنقص أَربع أَصَابِع فَاشْتَدَّ جزع النَّاس وتوقعوا حُلُول الْبلَاء فَسَار شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت