فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 3250

فَكثر خوض النَّاس فِي حَدِيث الذَّهَب وتوقفوا فِي أَخذه ثمَّ أفرج عَنْهُم من الْغَد وَلم يَتَقَرَّر شَيْء يعْتَمد عَلَيْهِ فِي أَمر الذَّهَب. وَفِيه كَانَت عدَّة من ورد اسْمه الدِّيوَان من الْأَمْوَات تِسْعَة وَعشْرين وَقدم الْخَبَر من دمشق بتزايد الموتان عِنْدهم وَأَنه يَمُوت فِي الْيَوْم سِتُّونَ إنْسَانا وَأَنه ابْتَدَأَ الوباء عِنْدهم من أثْنَاء ربيع الأول عِنْدَمَا تناقص من ديار مصر. وَفِي ثامن عشره: كتب السُّلْطَان بِطَلَب الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد بن عبد الله بن أسعد الْعَبْسِي الْقُدسِي الديري الْحَنَفِيّ من الْقُدس ليستقر بِهِ فِي قَضَاء الْقُضَاة الْحَنَفِيَّة بديار مصر عوضا عَن ابْن العديم بعد مَوته. وَفِي عشرينه: بعث السُّلْطَان تَشْرِيفًا إِلَى الْأَمِير فَخر الدّين عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج كاشف الْوَجْه البحري ليستقر أستادارًا عوضا عَن الْأَمِير بدر الدّين حسن بن محب الدّين وَكتب إِلَيْهِ بِحُضُورِهِ. وَفِيه تقرر على الْأَمِير بدر الدّين بِحمْل مائَة ألف دِينَار وَخمسين ألف دِينَار بعد مَا عصر فِي بَيت الْأَمِير جقمق عصرًا شَدِيدا وَضربت الحوطة على موجوده وتتبعت حَوَاشِيه وأسبابه وألزامه فَقبض عَلَيْهِم. وَفِيه قدم الْخَبَر بِأَن عدد الْمَوْتَى بِدِمَشْق بلغ إِلَى مائَة إِنْسَان فِي الْيَوْم مِمَّن يرد اسْمه للديوان. وَفِي حادي عشرينه: قبض على كثير من الصيارفة والتجار ورسم عَلَيْهِم وَأخذُوا من الْغَد وأحضروا بالقلعة فَلم يتهيأ لَهُم حُضُور بَين يَدي السُّلْطَان وتقرر مَعَهم أَلا يخالفوا مَا يرسم بِهِ فِي الذَّهَب وَأَفْرج عَنْهُم بَعْدَمَا أرجف بِأَنَّهُم يشنقوا وَنُودِيَ أَن يكون المثقال الذَّهَب بمائتين وَخمسين وَالدِّينَار الأفرنتي بمائتين وَثَلَاثِينَ وَأَن لَا يتعامل بالناصري بل يقص وَيصرف بِحِسَاب الذَّهَب الهرجة الْمصْرِيّ فشق ذَلِك على النَّاس وَتلف لَهُم مَال كثير. وَفِي ثَالِث عشرينه: قدم الْأَمِير فَخر الدّين عبد الْغَنِيّ بن أبي الْفرج إِلَى الْقَاهِرَة. وَفِي رَابِع عشرينه: نُودي على النّيل أَنه زَاد ثَلَاثَة أَصَابِع وَأَن القاع بلغ سَبْعَة أَذْرع وَنصف ذِرَاع. وَفِي خَامِس عشرينه: خلع على الْأَمِير فَخر الدّين بن أبي الْفرج وَاسْتقر أستادارًا مَعَ مَا بِيَدِهِ من كشف الْوَجْه البحري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت