فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 3250

وَفِي سادسه: فرق السُّلْطَان على يَد الطواشي فَيْرُوز جملَة فضَّة مؤيدية على الْفُقَهَاء والفقراء والأيتام فتوسع النَّاس بذلك. وَفِي يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامنه - وعاشر مسرى: أوفى النّيل سِتَّة عشر ذِرَاعا فَنزل السُّلْطَان وعدى النّيل إِلَى المقياس حَتَّى خلق بَين يَدَيْهِ ثمَّ سَار وَفتح سد الخليج على الْعَادة وَعَاد إِلَى القلعة. وَفِي سادس عشره: نُودي أَن يكون صرف الدِّينَار الْمَخْتُوم الهرجة بِثَلَاثِينَ مؤيديًا فضَّة وَصرف الدِّينَار الأفرنتي بِثمَانِيَة وَعشْرين مؤيديًا فَيكون الدِّينَار الهرجة بمائتين وَسبعين درهما من الْفُلُوس وَالدِّينَار الأفرنتي بمائتين واثنين وَخمسين درهما وَمنع النَّاس أَن يتعاملوا بالناصري وَأَن يقص جَمِيع مَا ظهر مِنْهُ ويحسب فِي المثقال مِنْهُ مبلغ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعين درهما فُلُوسًا فَلم يسْتَقرّ الْحَال على ذَلِك وَخرج الدِّينَار الأفرنتي بمائتين وَسِتِّينَ درهما والناصري بمائتين وَعشرَة. وَفِي سادس عشره: قدم الْأَمِير صَلَاح الدّين مُحَمَّد الْحَاجِب بن الصاحب بدر الدّين حسن بن نصر الله نَاظر الْخَاص إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة فِي تَحْصِيل المَال فَجَلَسَ بالخمس وَبَين يَدَيْهِ أَعْيَان أَهلهَا فَجَاءَهُ الْخَبَر بِأَن الفرنج الَّذين وصلوا بِبَضَائِع المتجر - وهم فِي ثَمَان عشاريات من مراكب بَحر الْملح - قد عزموا على أَن يهجموا عَلَيْهِ وَأَن يأخذوه هُوَ وَمن مَعَه فَقَامَ عجلًا من غير تأن يُرِيد الْفِرَار وتسارع النَّاس أَيْضا يفرون فهجم الفرنج من بَاب الْبَحْر فدافعهم من هُنَاكَ من العتالين حَتَّى أغلقوا بَاب الْبَحْر وَقتلُوا رجلا من الفرنج فَقتل الفرنج نَحْو عشْرين من الْمُسلمين وانتشروا على السَّاحِل وأسروا نَحْو سبعين مُسلما وَأخذُوا مَا ظفروا بِهِ وَلَحِقُوا بمراكبهم وَأتوا فِي اللَّيْل يُرِيدُونَ السُّور فتراموا ليلتهم كلهَا مَعَ الْمُسلمين إِلَى الْفجْر فَأخذ كثير من الْمُسلمين فِي الرحيل من الْإسْكَنْدَريَّة وأخرجوا عِيَالهمْ وَقَامَ الصياح على فقد من قتل وَأسر وَبَاتُوا لَيْلَة الْجُمُعَة مَعَ الفرنج فِي الترامي من أَعلَى السُّور فَقدمت طَائِفَة من المغاربة فِي مركب وَمَعَهُمْ زَيْت وَغَيره من تجاراتهم فَمَال الفرنج عَلَيْهِم وقاتلوهم قتالًا شَدِيدا حَتَّى أخذوهم عنْوَة وأخرجوهم إِلَى الْبر وقطعوهم قطعا وَأهل الْإسْكَنْدَريَّة يرونهم فَلَا يغيثونهم. فَقدم الْخَبَر بذلك فِي لَيْلَة السبت عشرينه فاضطرب النَّاس بِالْقَاهِرَةِ وَخرج نَاظر الْخَاص نجدة لوَلَده وَمضى مَعَه عدَّة من الْأُمَرَاء وَخرج الشَّيْخ أَبُو هُرَيْرَة بن النقاش فِي عدَّة من المطوعة يَوْم الْأَحَد حادي عشرينه وَقدمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت