فهرس الكتاب

الصفحة 2772 من 3250

على الْأَمِير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن منجك أحد خَواص السُّلْطَان وَقدم عَلَيْهِ فِي سَابِع صفر وَقد بعث إِلَيْهِ بِأَمَان السُّلْطَان وخلع عَلَيْهِ وأنزله فَلَمَّا ظن أَنه أَمن تصرف فِي أشغاله وَركب فِي أرجاء دمشق. فَبَيْنَمَا هُوَ فِي ذَات يَوْم قد وقف بسوق الْخَيل - هُوَ وَابْن منجك - إِذْ دَعَاهُ إِلَى الدُّخُول على الْأَمِير نكباي نَائِب الْغَيْبَة بِدِمَشْق فَدخل مَعَه إِلَيْهِ ووقف أَصْحَابه - وهم نَحْو الْعشْرين - على خيولهم خَارج بَاب السَّعَادَة فَمَا هُوَ إِلَّا أَن اسْتَقر بِابْن بِشَارَة الْمجْلس أَشَارَ ابْن منجك إِلَى نكباي بطرفه أَن اقبضه فأحيط بِهِ فَأخذ ليدفع عَن نَفسه وسل سَيْفه فَقبض عَلَيْهِ فسل خنجره وجرح بِهِ من تقدم إِلَيْهِ فتكاثرت السيوف على رَأسه وَأخذ وَقيد وَقبض على الْعشْرين من أَصْحَابه ووسط مِنْهُم أَرْبَعَة عشر واعتقل أَرْبَعَة مَعَ ابْن بِشَارَة ثمَّ حمل محتفظًا بِهِ فاعتقل. وَفِي سَابِع عشره: أَخذ قاع النّيل فجَاء أَرْبَعَة أَذْرع تنقص إِصْبَعَيْنِ. وَنُودِيَ بِزِيَادَة ثَلَاثَة أَصَابِع. وَقدم الْخَبَر بِأَن ابْن السُّلْطَان وصل إِلَى نكدة فِي ثامن عشر شهر ربيع الآخر فَتَلقاهُ أَهلهَا وَقد عَصَتْ عَلَيْهِ قلعتها فَنزل عَلَيْهَا وحصرها وَركب عَلَيْهَا المنجنيق وَعمل النقابون فِيهَا وَأَن مُحَمَّد بن قرمان تسحب من مَدِينَة نكدة فِي مائَة وَعشْرين فَارِسًا هُوَ وَولده مصطفى. وَفِي سلخه: رسم للأمير التَّاج الشويكي أَن يتَوَجَّه إِلَى الْبِلَاد الشامية مبشرًا بِوِلَادَة الْأَمِير أَحْمد ابْن السُّلْطَان فَسَار من غده. شهر جُمَادَى الْآخِرَة أَوله الْأَحَد: أهل وَالسُّلْطَان ملازم الْفراش وَقد تزايد ألمه والأسعار مُرْتَفعَة وَالْخبْز يعز وجوده بالأسواق أَحْيَانًا لِكَثْرَة اختزان الغلال طلبا للزِّيَادَة فِي أسعارها. وَفِي خامسه: أفرج عَن شمس الدّين مُحَمَّد الْهَرَوِيّ وَنزل إِلَى دَاره فِي هَيْئَة جميلَة. وَفِي ثَانِي عشره: قدم الْخَبَر بِأَن ابْن السُّلْطَان حاصر قلعة نكدة سَبْعَة وَعشْرين يَوْمًا إِلَى أَن أَخذهَا عنْوَة فِي رَابِع عشر جُمَادَى الأولى وَقبض على من فِيهَا وقيدهم وهم مائَة وَثَلَاثَة عشر رجلا ثمَّ توجه فِي سادس عشره إِلَى مَدِينَة لارندة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت