فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 3250

وَفِيه خرج الْمقَام الجمالى يُوسُف ابْن السُّلْطَان لملاقاة أَبِيه. وَفِيه أمْطرت السَّمَاء وَلم نعهد قبله مَطَرا فِي فصل الصَّيف فأشفق أهل الْمعرفَة على النّيل أَن ينقص فَإِن الْعَادة جرت بِأَن الْمَطَر إِذا نزل فِي أَيَّام الزِّيَادَة هَبَط مَاء النّيل فَكَانَ كَذَلِك وَنقص فِي يَوْم الْجُمُعَة ثامن عشره وَقد بلغت زِيَادَته سَبْعَة عشر ذِرَاعا وَثَمَانِية عشر إصبعًا. وَكَانَ نَقصه فِي هَذَا الْيَوْم سِتَّة وَعشْرين إصبعًا فشرق من أجل هَذَا كثير من أَرَاضِي مصر لفساد الجسور وإهمال حفر الترع. وَفِي يَوْم الْأَحَد عشرينه: قدم السُّلْطَان بِمن مَعَه من سَفَره وَمر من بَاب النَّصْر فِي الْقَاهِرَة وَقد زينت لقدومه فَنزل بمدرسته وَصلى بهَا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ركب وَخرج من بَاب زويلة إِلَى القلعة. وخلع على أَرْبَاب الدولة فَكَانَ يَوْمًا مشهودًا. وَفِيه خلع على الْأَمِير تَاج الدّين الشويكي وأعيد إِلَى ولَايَة الْقَاهِرَة على عَادَته مَعَ مَا بِيَدِهِ من شدّ الدَّوَاوِين وَغَيره. وَفِي ثَانِي عشرينه: قدم سوابق الْحَاج. وَنزل الْمحمل ببركة الْحَاج فِي غده وَقد مَاتَ من الْحَاج بطرِيق الْمَدِينَة من شدَّة الْحر عدَّة كَثِيرَة. شهر صفر: أهل بِيَوْم الْخَمِيس وقلق النَّاس متزايد فَإِن النّيل تراجع نَقصه حَتَّى صَار على سَبْعَة عشر ذِرَاعا. ثمَّ نقص تِسْعَة أَصَابِع فشره النَّاس فِي ابتياع الغلال وشح أَرْبَابهَا بهَا. فَبلغ الأردب الْقَمْح مائَة وَثَمَانِينَ درهما وَالشعِير مائَة وَأَرْبَعين. وفقد الْخبز من الْأَسْوَاق عدَّة ليَالِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت