فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2347

والأصبهاني وبرع فِي الْفِقْه ودرس وَأفْتى وناب فِي الحكم عَن ابْن دَقِيق الْعِيد وباشر وكَالَة أَمِير مُوسَى ابْن الصَّالح لَهُ سلطنة الجاشنكير وَتوجه رَسُولا إِلَى صَاحب الْيمن فِي أَوَائِل سنة 707 وعينه بيبرس الجاشنكير وَكَانُوا أَرَادوا غَزْو الْيمن فَأَشَارَ التُّجَّار بِتَأْخِير ذَلِك وبالمراسلة فأجيبوا فعين شمس الدّين سنقر السَّعْدِيّ وَالشَّيْخ شمس الدّين ابْن عَدْلَانِ لذَلِك فَلَمَّا عَاد النَّاصِر إِلَى السلطنة بعد قتل الجاشنكير نقم ذَلِك عَلَيْهِ وَلم يرْتَفع لَهُ رَأس فِي سلطنة حَتَّى أَن شهَاب الدّين ابْن فضل الله قَرَأَ لَهُ قصَّة فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان قل لَهُ الَّذين يعترفوك مَاتُوا ثمَّ قدر أَنه ولي قَضَاء الْعَسْكَر فِي أَيَّام النَّاصِر أَحْمد وَكَانَ قد شرع فِي شرح مُخْتَصر الْمُزنِيّ شرحا مطولا فَلم يكمله قَالَ شَيخنَا الْعِرَاقِيّ وَكَانَ أفقه من بَقِي فِي زَمَانه من الشَّافِعِيَّة وَكَانَ مدَار الْفتيا عَلَيْهِ وعَلى الشهَاب الْأنْصَارِيّ وَقَالَ الأسنوي كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه يضْرب بِهِ الْمثل مَعَ معرفَة بالأصلين والعربية وَالْقِرَاءَة وَكَانَ ذكيا نظارا فصيحا يعبر عَن الْأُمُور الجليلة بالعبارة الوجيزة مَعَ السرعة والديانة والمروءة وسلامة الصَّدْر وقرأت بِخَط الْبَدْر النابلسي كَانَ عَلامَة وقته متفننا فِي عُلُوم كَثِيرَة وَكَانَ نَظِير الشَّيْخ زين الدّين الكتناني فِي الْفِقْه وَيزِيد عَلَيْهِ بِالْعَرَبِيَّةِ والقراآت وَالتَّفْسِير وَلما حج الْجلَال الْقزْوِينِي استنابه فِي درس الْفِقْه بالناصرية وَكَانَت الْعَادة أَن يقْرَأ الْقَارِي أَيَّة بعد تَفْرِقَة الربعة فيتكلم عَلَيْهَا ابْن عَدْلَانِ كلَاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت