فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2347

714 -وعني بالرواية فَسمع الْكثير من محدثي الديار المصرية كالدبوسي وَابْن الْمصْرِيّ وَعدد كثير من أَصْحَاب النجيب وَابْن عبد الدَّائِم وَابْن أبي الْيُسْر وَنَحْوهم ولازم ابْن سيد النَّاس وَغَيره وَمهر حَتَّى بلغ الْغَايَة فِي الْحِفْظ وَكَانَ سريع الْكِتَابَة وَالْقِرَاءَة أديبًا ظريفًا دخل إِلَى دمشق مرّة فَقَرَأَ الْكثير وَرَأَيْت ثبته فِي مُجَلد بِخَطِّهِ فِيهِ من الْكتب والأجزاء مَالا يُحْصى وَقَرَأَ الْكتب المطولة كمعجم الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير ومستخرج أبي نعيم على مُسلم وَغير ذَلِك وَكتب لَهُ الْمزي فِي طبقاته وَوَصفه بِالْحِفْظِ وَكَذَلِكَ البرزالي والذهبي وَغَيرهم ثمَّ رَحل إِلَى حلب فَأكْثر فِي أثْنَاء ذَلِك التَّحَمُّل عَن شُيُوخ الشامات وقدرت وَفَاته بحلب فِي ربيع الأول سنة 744 قَالَ الصَّفَدِي مَا رَأَيْت بعد ابْن سيد النَّاس من يقْرَأ أسْرع مِنْهُ وَلَا أفْصح وَمَا سَأَلته عَن شَيْء من تراجم النَّاس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم الا وجدته فِيهِ حفظَة لَا يغيب عَنهُ شَيْء كَمَا حصله قلت شرع فِي جمع الثِّقَات فَرَأَيْت بِخَطِّهِ مجلدًا فِيهِ أَسمَاء الأحمدين خَاصَّة وَلَو كمل لَكَانَ أَكثر من عشْرين مجلدة بِخَطِّهِ المتقن السَّرِيع وَخرج لنَفسِهِ مائَة حَدِيث متباينة الْإِسْنَاد أَجَاد فِيهَا جدا وَقَالَ الذَّهَبِيّ سمعنَا مِنْهُ تسعين مِنْهَا ثمَّ كملها بعد قَالَ الصَّفَدِي وَكَانَ فِيهِ مَعَ ذَلِك ذوق الأدباء وَفهم الشُّعَرَاء وخفة روح الظرفاء وَكَانَ يستحضر من الشّعْر الْقَدِيم والْحَدِيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت