فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْأَسدي الشَّيْخ شمس الدّين ابْن قَاضِي شُهْبَة ولد فِي الْعشْرين من ربيع الأول سنة 691 وتفقه بِعَمِّهِ كَمَال الدّين والبرهان ابْن الفركاح وَأخذ النَّحْو عَن عَمه كَمَال الدّين وَكَانَ يُقرر فِي حلقته ودرس فِيهَا بعده فِي ذِي الْحجَّة سنة 726 وَاسْتمرّ إِلَى أَن انْقَطع بعد السّبْعين وَكَانَ منجمعًا عَن النَّاس لَا يلْتَفت إِلَى أُمُور الدُّنْيَا يخْدم نَفسه وَيَشْتَرِي حَاجته ويرضى بخشونة اللبَاس وَقد أَخذ النَّاس عَنهُ طبقَة بعد طبقَة فَمن الأولى ابْن الْخَطِيب يبرود والأذرعي وَابْن كثير وَمن الثَّانِيَة جمَاعَة من شُيُوخ الشهَاب ابْن حجي وَمن الثَّالِثَة طبقَة ابْن حجي وَولي فِي آخر عمره تدريس الشامية البرانية بِغَيْر سُؤال وَذَلِكَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 777 فباشرها سنة وَثَلَاثَة أشهر ثمَّ تَركهَا وَكَانَ قد سمع من أبي جَعْفَر الموازيني كتاب الْأَمْوَال لأبي عبيد فَسَمعهُ مِنْهُ جمَاعَة وَسمع أَيْضا من سِتّ الْأَهْل بنت علوان وست الوزراء وَطَائِفَة قَالَ ابْن حجي كَانَ مَشْهُورا بِمَعْرِِفَة الْفِقْه وَشَرحه وَحسن تَقْرِيره وَكَذَا الجرجانية فِي النَّحْو وَلم يحضر المحافل وَلَا يُفْتِي وَكَانَ ولي نِيَابَة الحكم عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بإشارته لَهُ وَلم يتصدر لذَلِك وَكَانَ ابْن خطيب يبرود يَقُول كَانَ الشَّيْخ معيدًا لي فِي الصغر مُفِيدا عني فِي الْكبر يَعْنِي فِي الشامية البرانية وَكَانَ يستحضر الرَّافِعِيّ وينزله على التَّنْبِيه وَكَانَ أهل عصره يسلمُونَ لَهُ ذَلِك ويخضعون لَهُ وَذكر شرف الدّين الْغَزِّي أَنه لما اجْتمع بالأسنوي وَوصف لَهُ ابْن قَاضِي شُهْبَة قَالَ هَذَا نَظِير الشَّيْخ مجد الدّين الزنكلوني فِي الْجمع بَين الْعلم وَالْعَمَل مَاتَ فِي 8 الْمحرم سنة 782 وَله إِحْدَى