فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 2347

دَعْوَى عريضة فعقدوا لَهُ مجْلِس وحضره ابْن دَقِيق الْعِيد وَكَانَ صدر الدّين رتب شَيْئا فَلَمَّا شرع فِيهِ قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد هَذَا كَلَام معى وَإِنَّمَا يقْرَأ شخص آيَة فَقَرَأَ بعض الْحَاضِرين آيَة فَقَالَ الشَّيْخ يتَكَلَّم عَلَيْهَا وَأورد سؤالًا فشرع صدر الدّين يُجيب فاعترضه عز الدّين النمراوي فاستصوب ابْن دَقِيق الْعِيد كَلَامه وَقَالَ الزم هَا فانحرفا فانفصل الْمجْلس على ذَلِك وَخرج صدر الدّين مقهورًا وَذكر العثماني قَاضِي صفد أَنه كَانَ فِي الْحِفْظ آيَة حَتَّى قيل أَنه حفظ كتبا وضع بَعْضهَا على بعض فَكَانَت قامة وَحفظ الْمفصل فِي مائَة يَوْم والمقامات فِي خمسين يَوْمًا وديوان أبي الطّيب فِي جُمُعَة وقرأت بِخَط الْكَمَال جَعْفَر كَانَ فَاضلا ذكي الْفطْرَة متصرفًا فِي فنون كَثِيرَة فصيح الْعبارَة حُلْو المحاضرة جوادًا سَمحا أفتى وَهُوَ ابْن 22 سنة وَكَانَ من محَاسِن دهره مَقْبُول الصُّورَة محببًا إِلَى الأكابر مَشْهُورا بالدعابة حَتَّى أَنه لما سعى فِي خطابة جَامع ابْن طولون سعى لَهُ بعض الْأُمَرَاء فولاه قَامُوا فِي وَجهه وَلم يمكنوه من طُلُوع الْمِنْبَر وَكَتَبُوا عَلَيْهِ محضرًا بِعَدَمِ أَهْلِيَّته للخطابة أثْبته القَاضِي شمس الدّين ابْن الحريري الْحَنَفِيّ قَالَ وَكَانَ لَهُ ذهن وقاد وطبع منقاد وَكَانَ مَعَ ذَلِك يَدعِي شعر غَيره أَخْبرنِي أَبُو الْفَتْح الْيَعْمرِي أَنه أنْشدهُ قصيدة قَالَ فَلَقِيت الْبَدْر المنبجي فأرانيها فِي ديوانه قَالَ الْكَمَال جَعْفَر وَكَانَ يتساهل فِي النَّقْل ولصدر الدّين كتاب الْأَشْبَاه والنظائر من محَاسِن الْكتب إِلَّا أَنه لم ينقحه فَوَقَعت فِيهِ أَوْهَام وَشرع فِي شرح الْأَحْكَام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت