فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 2347

أسلم أعرض عَن النَّصَارَى جملَة وَتسَمى مُحَمَّدًا وَلم يُمكن نَصْرَانِيّا أَن يدْخل دَاره أصلا وَحج عشر مَرَّات وزار الْقُدس وَأحرم مرّة من الْقُدس إِلَى مَكَّة وَدخل كَنِيسَة قمامة فَسمع وَهُوَ يَقُول {رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا} وَكَانَت صدقته فِي كل يَوْم ألف دِرْهَم وَبنى عدَّة مَسَاجِد وعدة أحواض يسقى فِيهَا المَاء فِي الطرقات وَله مارستان بالرملة وَآخر بنابلس وَكَانَ شَدِيد العصبية وَكَانَ شرف الدّين ابْن زنبور خَاله يصفه بالصلابة فِي الدّين قبل أَن يسلم وَترك اسْتِعْمَال الْخمر والإقبال على الصَّلَاة وَبنى بالديار المصرية عدَّة مَسَاجِد وأحواضًا ومدرسة بنابلس وبالرملة مرستانًا وَكَانَ كثير التعصب لأَصْحَابه وَالْقِيَام بأمورهم وَكَانَ فِي أول أمره كَاتب المماليك إِلَى أَن مَاتَ بهاء الدّين الْحلِيّ فولى نظر الْجَيْش مَكَانَهُ واتصل بِخِدْمَة النَّاصِر مُحَمَّد وَغَضب عَلَيْهِ لما حضر من الكرك فِي الْمرة الثَّالِثَة وَقرر قطب الدّين ابْن شيخ السلامية مَكَانَهُ وَأخذ مِنْهُ أَرْبَعمِائَة ألف دِرْهَم وَذَلِكَ فِي ربيع الآخر سنة 712 ثمَّ أُعِيد إِلَى وظيفته بعد شهر وَأمر بِإِعَادَة مَا أَخذ مِنْهُ فَقَالَ ياخوند أَنِّي خرجت عَنْهَا لَك وَأُرِيد أَن ابْني لَك بهَا جَامعا فَبنى لَهُ الْجَامِع الْجَدِيد وَبلغ من أمره أَن جنديًا طلب من النَّاصِر إقطاعًا فَقَالَ لَهُ لَو كتب ابْن قلاون مَا أَعْطَاك القَاضِي فَخر الدّين خَبرا يعْمل أَكثر من ثَلَاثَة آلَاف وَهُوَ الَّذِي أَشَارَ على النَّاصِر أَن لَا يستوزر أحدا فَأبْطل ذَلِك بعد مغلطاى وَصَارَت أُمُور الممكة مُتَعَلقَة بفخر الدّين كلهَا وَغَضب النَّاصِر مِنْهُ لِكَثْرَة معارضته لَهُ فصاح عَلَيْهِ اخْرُج من وَجْهي وَلَا أرى وَجهك من بعْدهَا فَخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت