فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2347

وَأعْطى الْمُؤَيد إِسْمَاعِيل سلطنة حماة وَاسْتقر تنكز نَائِب الشَّام فِي ربيع الأول سنة 712 فاستمر بهَا بضعًا وَعشْرين سنة وَفِي سنة 712 حج النَّاصِر عيد بالقلعة بِمصْر ثمَّ وصل إِلَى دمشق فِي ثَالِث عشرى شَوَّال ثمَّ توجه مِنْهَا إِلَى الْحجاز وَرجع بعد الْحَج إِلَى مصر وَفِي سنة 715 فتح تنكز ملطية وَفِي سنة 725 كمل بِنَاء الخانقاه السريا قويسة وَبني فِي سلطنته من الْجَوَامِع والمدارس والخوانق الشئ الْكثير جدا وَفتحت فِي أَيَّامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وآياس وطرسوس وَاشْترى المماليك فَبَالغ فِي ذَلِك حَتَّى اشْترى وَاحِد ابنحو أَرْبَعَة آلَاف دِينَار بل أَزِيد وَلم ير أحد مثل سَعَادَة ملكه وَعدم حَرَكَة الأعادي عَلَيْهِ برا وبحرًا مَعَ طول الْمدَّة فمنذ وقْعَة شقحب إِلَى أَن مَاتَ لم يخرج عَلَيْهِ أحد وَوجدت لَهُ إجَازَة بِخَط البرزالي من ابْن مشرف وَعِيسَى المغاري وَجَمَاعَة وَسمع من سِتّ الوزراء وَابْن الشّحْنَة وَخرج لَهُ بعض الْمُحدثين جُزْءا وَكَانَ مُطَاعًا مهيبًا عَارِفًا بالأمور يعظم أهل الْعلم والمناصب الشَّرْعِيَّة لَا يُقرر فِيهَا إِلَّا من يكون أَهلا لَهَا ويتحرى لذَلِك ويبحث عَنهُ ويبالغ وَأسْقط من مَمْلَكَته مكس الأقوات وَحج بعد استقراره فِي ذَلِك ثَلَاث حجج أَولهَا سنة 12 وَثَانِيها سنة 20 وَثَالِثهَا سنة 32 وَفِي سنة 27 أرسل النَّاصِر الْوَزير الجمالي إِلَى الاسكندرية فصادر الكارم وأهان القَاضِي إهانة مفرطة وصير قاضيها شافعيًا وَفِي سنة 32 حج النَّاصِر أَيْضا من مصر واحتفل بذلك احتفالًا زَائِدا وَكَانَ ملكا مُطَاعًا مهيبًا محظوظًا ذَا دهاء وحزم ومكر طَوِيل الصَّبْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت