وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ جمع جم من الْعرَاق وإفريقية وَغَيرهَا وَحفظ التَّنْبِيه وَلَعَلَّ مشيخته يقاربون الْألف ولازم ابْن دَقِيق الْعِيد وَتخرج عَلَيْهِ فِي أصُول الْفِقْه وَأعَاد عِنْده وَكَانَ يُحِبهُ ويؤثره وَيسمع كَلَامه ويثني عَلَيْهِ وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن بهاء الدّين ابْن النّحاس وَكتب الْخط المغربي والمصري فأتقنهما قَالَ الْكَمَال الادفوي حفظ التَّنْبِيه فِي الْفِقْه وصنف فِي السِّيرَة كِتَابه الْمُسَمّى عُيُون الْأَثر وَهُوَ كتاب جيد فِي بَابه وَشرع لشرح التِّرْمِذِيّ وَلَو اقْتصر فِيهِ على فن الحَدِيث من الْكَلَام على الْأَسَانِيد لكمل لكنه قصد أَن يتبع شَيْخه ابْن دَقِيق الْعِيد فَوقف دون مَا يُرِيد قَالَ الذَّهَبِيّ كَاد يدْرك الْفَخر ففاته بليلتين وَلَعَلَّ مشيخته يقاربون الْألف وَنسخ بِخَطِّهِ وانتقى ولازم الشَّهَادَة مُدَّة وَكَانَ طيب الْأَخْلَاق بسامًا صَاحب دعابة وَلعب صَدُوقًا فِي الحَدِيث حجَّة فِيمَا يَنْقُلهُ لَهُ بصر نَافِذ فِي الْفَنّ وخبرة بِالرِّجَالِ وَمَعْرِفَة بالاختلاف وَيَد طولى فِي علم اللِّسَان ومحاسنه جمة قَالَ وَلَو أكب على الْعلم كَمَا يَنْبَغِي لشدت إِلَيْهِ الرّحال وَلكنه كَانَ يتلهى عَن ذَلِك بِمُبَاشَرَة الكتبة وَكَانَ النّظم عَلَيْهِ بِلَا كلفة وَكَانَ بسامًا كيسًا معاشرًا لَا يحمل هما وَقَالَ البرزالي كَانَ أحد الْأَعْيَان معرفَة وإتقانًا وحفظًا للْحَدِيث وتفهمًا فِي علله وَأَسَانِيده عَالما بصحيحه وسقيمه مستحضرًا للسيرة لَهُ حَظّ من الْعَرَبيَّة حسن التصنيف صَحِيح العقيدة سريع الْقِرَاءَة جميل الْهَيْئَة كثير التَّوَاضُع طيب المجالسة خَفِيف الرّوح ظريفًا كيسًا لَهُ الشّعْر الرَّائِق والنثر الْفَائِق وَكَانَ محبًا لطلبة الحَدِيث