فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 2347

ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ مَنْسُوب إِلَى الحارثية قَرْيَة من قرى بَغْدَاد ولد سنة 652 وعني بِالْحَدِيثِ فَسمع من الرضي بن الْبُرْهَان والنجيب وَعبد الله بن علاق وطبقتهم وبدمشق من أَحْمد بن أبي الْخَيْر وَالْجمال ابْن الصَّيْرَفِي وَابْن أبي عمر وَسمع الْكثير وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب العالي والنازل واتسعت معارفه فِي الْفَنّ وَكَانَ قد ولي مشيخة الحَدِيث النورية بِدِمَشْق ثمَّ تَركهَا وَرجع إِلَى مصر وَكَانَ أَبوهُ تَاجِرًا فَنَشَأَ هُوَ فِي رئاسة وبزة فاخرة وَحُرْمَة وافرة قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ رَئِيسا فصيح الْإِيرَاد عذب الْعبارَة قوي الْمعرفَة بالمتون والأسانيد صينًا ودرس بالصالحية وجامع طولون ثمَّ ولي الْقَضَاء فِي ربيع الآخر سنة 709 بعد موت عبد الْغَنِيّ ابْن يحيى الْحَرَّانِي من قبل المظفر بيبرس فاستمر إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ متيقظًا فِيهِ محتاطًا وَقدم الْفُضَلَاء من كل طَائِفَة وَكَانَ ابْن دَقِيق الْعِيد ينفر مِنْهُ لقَوْله بالجهة وَيَقُول هَذَا دَاعِيَة وَيمْتَنع من الِاجْتِمَاع بِهِ وَيُقَال أَنه الَّذِي تعمد إعدام مسودة كتاب الإِمَام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد بعد أَن كَانَ أكمله فَلم يبْق مِنْهُ إِلَّا مَا كَانَ بيض فِي حَيَاة مُصَنفه وَحكى الْجمال الأدفوي عَن شمس الدّين ابْن القماح قَالَ خاطبته فِي الْجِهَة فَقَالَ كل مَا يلْزم على القَوْل بالجهة أَقُول بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ طلبت مِنْهُ مجْلِس رزق الله التَّمِيمِي هبة فَمَا سمح بِهِ وَشرح سعد الدّين قِطْعَة من سنَن أبي دَاوُد كَبِيرَة أَجَاد فِيهَا وَقطعَة من الْمقنع للحنابلة أَتَى فِيهِ بمباحث ونقول وفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت