فهرس الكتاب

الصفحة 2225 من 2347

ثمَّ كَانَ هُوَ الَّذِي أحضر رَأس النَّاصِر أَحْمد وَمن حِينَئِذٍ أَمر واشتهر وَتردد إِلَى الشَّام فِي الْمُهِمَّات ثمَّ اسْتَقر حاجبًا بِدِمَشْق فِي رَجَب سنة 748 ثمَّ أُعِيد وَاسْتقر وزيرًا واستادارًا فِي شَوَّال من السّنة فباشر بِحرْمَة ومهابة وَتمكن من الدولة وَكَانَ بيبغاروس نَائِب السلطنة أَخَاهُ فوفر نَحْو ثَلَاثَة آلَاف دِينَار فِي الشَّهْر من جوامك الممالك ووفر من جوامك الخدم أَو الْجَوَارِي والبيوتات وَمن رواتب المغاني وَمن الآخورية وخدام الإسطبل شَيْئا كثيرا وَقطع الكابزية وَكَانُوا خمسين جوقة وَأبقى مِنْهُم جوقتين فَقَط وأبطل ديوَان العمائر جملَة وَكَانَ النَّاصِر استجده فَكَانَ مصروفه فِي الشَّهْر نَحْو مِائَتي ألف نقرة وَلم يدع فِي جَمِيع الْجِهَات سوى شَاهد وعامل فِي كل جِهَة مِنْهَا وَغير وُلَاة الْأَعْمَال وَفتح بَاب الْأَخْذ على الولايات وَالنُّزُول عَن الإقطاعات لَكِن ترَتّب على ذَلِك من الْمَفَاسِد فَحصل من ذَلِك مَالا كثيرا جدا وَوصل الأوباش إِلَى الْمَرَاتِب واستقرار الْعَوام وآحاد الباعة فِي الجندية فتلاشى أَمر أجناد الْحلقَة بِسَبَب ذَلِك وَصرف عَن الوزارة مرّة ثمَّ أُعِيد بعد أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ قبض عَلَيْهِ بعد سفر أَخِيه إِلَى الْحجاز وسجن بالإسكندرية ثمَّ أفرج عَنهُ بعد وأعيدت لَهُ أملاكه وَاسْتقر أَمِير ألف فَلَمَّا كَانَت كائنة بيبغاروس اختفى ثمَّ قبض عَلَيْهِ من مطمورة فِي دَار استاداره فسجن بالإسكندرية سنة 752 ثمَّ أفرج عَنهُ وَسَار إِلَى صفد بطالًا فِي ربيع الآخر سنة 755 ثمَّ اسْتَقر نِيَابَة طرابلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت