فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 2347

الْعَسْكَر وَقد فر منطاش وَاتفقَ أَن الناصري عصى وَكَاتب نواب الْبِلَاد فوافقوه فراسل منطاش فَجمع من أطاعه وَحضر إِلَى حلب وَذَلِكَ سنة 91 فجهزه الناصري إِلَى حماة فملكها إِلَى أَن قدم الناصري بالعسكر فتوجهوا إِلَى الْقَاهِرَة وَاسْتولى الناصري على المملكة وَأعَاد السُّلْطَان حاجي - كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه فِي تَرْجَمَة يلبغا وَاسْتقر منطاش أَمِيرا كَبِيرا ثمَّ إِنَّه تمارض فِي شعْبَان فعاده الجوباني وَكَانَ من أخصاء الناصري فعوقه عِنْده فَجهز إِلَيْهِ الناصري طَائِفَة فاستعد لَهُم وَصعد أَعلَى الْمدرسَة الحسنية وَنصب المنجنيق فِي منارتها وَرمى على من فِي الاسطبل وَآل الْأَمر إِلَى أَن هزم يلبغا وَمن مَعَه وَاسْتولى منطاش على المملكة فطاش وَكَانَ أهوج كثير العطايا كَمَا قيل نهابًا وهابًا فاعتقل النَّاصِر والجوباني وَغَيرهمَا بالإسكندرية وَفِي غُضُون ذَلِك بعد دُخُول سنة 92 بلغه أَن الظَّاهِر خلص من سجن الكرك وانضم إِلَيْهِ جمَاعَة فَجهز الْعَسْكَر وَتوجه إِلَى جِهَته فَوَقَعت لَهُم الْوَقْعَة الشهيرة فَانْهَزَمَ منطاش واحتوى الظَّاهِر على المملكة وعَلى غَالب من كَانَ مَعَه من رُؤُوس المملكة فَتوجه بهم إِلَى مصر وَاتفقَ حِين غلبته وَأَتْبَاعه خَرجُوا من الْحَبْس بالقلعة وغلبوا عَلَيْهَا وطردوا النَّائِب الَّذِي كَانَ بهَا من جِهَة منطاش فَدخل الظَّاهِر وَاسْتولى على المملكة كَمَا كَانَ أول وَفَرح النَّاس بِهِ لعقله وتثبته ثمَّ جهز عسكرًا إِلَى منطاش فحاصروه بِدِمَشْق مِنْهُم الناصري وَقد ولاه نِيَابَة حلب والجوباني وَقد ولاه نِيَابَة دمشق فحاصروه إِلَى أَن خرج مِنْهَا فانضوى إِلَى نعير أَمِير الْعَرَب وَكَانَ مِمَّن عصى على برقوق فَاجْتمعُوا بحمص وَوَقعت بَينهم وقْعَة فانكسر الْعَسْكَر السلطاني وَقتل الجوباني وَرجع الناصري إِلَى دمشق فولاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت