فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 2347

وَكَانَ ينتمي إِلَى بركَة فَلَمَّا عَاد يلبغا إِلَى إمرة حلب أَمر بِأَن يواقع منطاش وتنتزع مِنْهُ ملطية فَفعل ذَلِك وَوَقعت لَهُ وقْعَة كَبِيرَة انْكَسَرَ فِيهَا منطاش وأنبأ يلبغا عَن شجاعة مفرطة وَاسْتمرّ فِي إمرة حلب فَبَلغهُ أَن بريديًا قدم بعزله فَركب فلاقاه وَأظْهر الْعِصْيَان وحاصر القلعة والنائب بهَا نَاصِر الدّين المهمندار إِلَى أَن أَخذهَا بالأمان فَحِينَئِذٍ مدحه الْبَهَاء خضر بن سحلول بقوله مواليًا

(يَا ناصري سهم عزك فِي العدى مرشوق ... وَأَنت مَنْصُور وَمن حنت إِلَيْهِ النوق)

(اصبر فَمَا دَامَت الشدَّة على مَخْلُوق ... غَدا يَجِيء الخوخ تذْهب دولة البرقوق)

ثمَّ كَاتب يلبغا أُمَرَاء الْبِلَاد فأطاعوه وانضم إِلَيْهِ منطاش بِمن مَعَه فَبلغ ذَلِك الظَّاهِر فَجهز لَهُ عسكرًا كثيفًا فِيهِ ايتمش الأتابك وجركس الخليلي أَمِير آخور وَيُونُس الدوادار وتذكار الْحَاجِب الْكَبِير وَأحمد بن يلبغا الْكَبِير وعدة من مماليك السُّلْطَان فوصلوا إِلَى دمشق وَعَلَيْهَا يَوْمئِذٍ طرنطاي وَعِنْده من أَعْيَان الْأُمَرَاء اينال اليوسفي فَاجْتمعُوا وراسلوا يلبغا فِي الصُّلْح مَعَ جمَاعَة من أَعْيَان الْفُقَهَاء والرؤساء فوجدوا بَين فَارًّا والنبك فَمَا أذعن لشَيْء والتقى العسكران فِي حادي عشر ربيع الأول سنة 791 على بريد من دمشق فانكسر الْعَسْكَر الْمصْرِيّ وَوَقع أَكْثَرهم فِي قَبْضَة الناصري فحبس ايتمش بقلعة دمشق وطرنطاي بقلعة حلب وهرب يُونُس فألفاه بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت