فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 2347

ثمَّ كَانَ مَعَ النَّاصِر أَحْمد فِي الكرك ثمَّ كبر الى أَن كَانَ فِي الدولة المظفرية أحد السِّتَّة الَّذين يدبرون المملكة ثمَّ زَادَت وجاهته فِي ولَايَة النَّاصِر حسن وَهُوَ الَّذِي أمسك بيبغاروس فِي طَرِيق الْحجاز وَالْملك الْمُجَاهِد صَاحب الْيمن وثقبة صَاحب مَكَّة وطفيل صَاحب الْمَدِينَة وَقدم بِالْجَمِيعِ الْقَاهِرَة ثمَّ ولى نِيَابَة حلب فِي أول دولة النَّاصِر حسن الثَّانِيَة ثمَّ أَنه رام الْعِصْيَان وَجمع جموعا فثار عَلَيْهِ بعض أُمَرَاء حلب فخذل ثمَّ عزل من نِيَابَة حلب وَطلب إِلَى مصر فَامْتنعَ من الْمَجِيء إِلَّا فِي طلبه وأخوته وجيشه فَلم يُوَافقهُ نَائِب الشَّام أَمِير على المارديني ممتثلًا لأمر السُّلْطَان أَنه لَا يَجِيء إِلَّا فِي عشر سروج فآل الْأَمر إِلَى أَن أجَاب فَلَمَّا جَاوز دمشق بِيَوْم أدْركهُ أَخُو النَّائِب فأمسكه فَأمر بكحل عَيْنَيْهِ فَعميَ واعتقل بالكرك ثمَّ بالإسكندرية ثمَّ أفرج عَنهُ يلبغا بعد قتل حسن وَأقَام بالقدس ثمَّ نقل إِلَى دمشق فِي أَوَاخِر سنة 762 وَأعْطى أمرة طرخانا إِلَى أَن مَاتَ فِي الْعشْرين من ذِي الْحجَّة سنة 763 وَكَانَ بطلًا شجاعًا محبًا للْعُلَمَاء مُعظما لَهُم كثير الْخَيْر وَالرُّجُوع إِلَى الْحق رَحمَه الله وَقد تقدم أَن الصَّالح بن التنكزية كَانَ أفرده بتدبير الْملك من أجل ميله لِأَخِيهِ جنتمر واختصاصه بِهِ حَتَّى ملك قياده فَكَانَ ذَلِك سَبَب خلع الصَّالح واعادة النَّاصِر حسن وَكَانَ طاز قد خرج إِلَى الْبحيرَة فَلَمَّا عَاد وبلغه الْخَبَر فَرجع وَنَجَا ثمَّ أظهر الرِّضَا وَقَامَ مَعَه جمَاعَة فَلم يسْتَطع مقاومة شيخو وَقرر فِي نِيَابَة حلب فَتوجه إِلَيْهَا باخوته وَجَمِيع حَوَاشِيه فِي شَوَّال سنة 755

1999 - طاز آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت