فهرس الكتاب
وقال أبو صخر أيضا"من الطويل":
هل القلب عن بعض الدجاجة نازع
فيها:
وإذْ لم يَصِحْ بالبين وبينها ... أساحمُ منها مُسْتَقِل وواقعُ
كَسَّرَ الصفةَ تكسير الاسم، يريد غربانا سُحْما أي سودا، وكأنه استعمله أيضا كما قالوا: الأحامرة جمع أحمر، وكما قالوا: الأساود والأداهم والأجارع.
وفيها:
فأدِّ لها ما استودعتك مُوَفَّرا بأحسن ما كانت تُؤدى الودائعُ"بأحسن"في موضع نصب على المصدر، كأنه قال: فأدِّ لها ذلك أحسن ما تُؤدى الودائع، كقولك: قمت أحسن قيام، وجلست أحسن جلوس، فالباء على هذا زائدة.
وفيها:
إذا رمتُ يموما صَرْمَها لم يَزْل لها ... نصيحٌ يُصاديتي من القلب شافعُ
لام"يصاديني"عندي بالياء، وذلك أن معناه: يداريني، وكأنه يعارضه مرة منهنا ومرة منهنا من"الصدي"الذي يعارض الصوت ولام"الصدي"ياء لاستمراره الإمالة فيها، وقالوا: هو يصاديه ويداريه ويُداليه ويُداجيه ويفانيه، فلام"يصاديه"ياء كما مضى، وكذلك يداريه كأنه يختله بالرفق به فهو من قوله"من الطويل":
فإن كنت لا أدري الظباء فاتني ... أدُسُّ لها تحت التراب الدواهيا