فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 247

وقال أبو صخر أيضا"من الطويل":

هل القلب عن بعض الدجاجة نازع

فيها:

وإذْ لم يَصِحْ بالبين وبينها ... أساحمُ منها مُسْتَقِل وواقعُ

كَسَّرَ الصفةَ تكسير الاسم، يريد غربانا سُحْما أي سودا، وكأنه استعمله أيضا كما قالوا: الأحامرة جمع أحمر، وكما قالوا: الأساود والأداهم والأجارع.

وفيها:

فأدِّ لها ما استودعتك مُوَفَّرا بأحسن ما كانت تُؤدى الودائعُ"بأحسن"في موضع نصب على المصدر، كأنه قال: فأدِّ لها ذلك أحسن ما تُؤدى الودائع، كقولك: قمت أحسن قيام، وجلست أحسن جلوس، فالباء على هذا زائدة.

وفيها:

إذا رمتُ يموما صَرْمَها لم يَزْل لها ... نصيحٌ يُصاديتي من القلب شافعُ

لام"يصاديني"عندي بالياء، وذلك أن معناه: يداريني، وكأنه يعارضه مرة منهنا ومرة منهنا من"الصدي"الذي يعارض الصوت ولام"الصدي"ياء لاستمراره الإمالة فيها، وقالوا: هو يصاديه ويداريه ويُداليه ويُداجيه ويفانيه، فلام"يصاديه"ياء كما مضى، وكذلك يداريه كأنه يختله بالرفق به فهو من قوله"من الطويل":

فإن كنت لا أدري الظباء فاتني ... أدُسُّ لها تحت التراب الدواهيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت