فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 247

وهو كثير، وقد يجوز أن يكون صاحبه قلبه أي هو يقظان الفؤاد، والقول الأول أظهر، وأما"أسفنط"فأجتمع الناس على أنه رومي إلا ابن الأعرابي فإنه قال هو عربي وأخذه من"سَفطَت نفسي"أي: طابت، وهو أسفط نفسا من فلان، وذلك لطيب الخمر، فإن كان كذلك فقد ثبت به مثال لم يأت به صاحب الكتاب، ألا ترى أنه لم يذكر في الأمثلة"إفْعنْل"، وينبغي أن يكون العمل على ما أطبقت الجماعة عليه.

وفيها:

فَقَلَّ به ما عرّسوا ثم أنهجت ... لمنزلة أخرى بهم طُرُقٌ غُبْرُ

ليست"ما"هذه " ك"ما"في قوله: " قلما زرتني"و"قلما لقيت زيدًا "؛ لأن"ما"من " قلما زرتني " حذف لوقوع الفعل بعده كما أصلحت"ما"حرف الجر وهيّأته لوقوع الفعل بعده في قول الله سبحانه: " رُبَّما يَوَدُّ الذينَ كفروا لو كانوا"وقوله:"

ربما أوفيت في عَلَم ... تَرْفَعَنْ ثوبي شَمالاتُ

وكما أصلحت الظرف للجملة من غير إضافة في قوله"من الكامل":

أعلاقةً أمَّ الوُلَيِّدِ بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المُخْلسِ

وليس كذلك"ما"من قوله:"فَقَلَّ به ما عرسوا"إنما هذه ما المصدرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت