فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 247

"من"في قوله:"ومن رأيه"متعلقة ب"يشج"أي إنما سار وأرتحل برأيه، ومن أجل فضله ويمنه، وأما"عَلامها"بفتح العين فينبغي أن يُحمل على إنه أراد عملها فأشبع الفتحة فنشأت بعدها ألف كقولهم في"أمين": آمين، وفي"بين": بينا، وفي قولهم: جيء به من حيث وليسا أي: وليس، وفي قوله"بمنتزاح"وهو يريد"منتزج": مُفتعَل، من النزح وقد قالوا في جمع"عَلَم": عِلام، كجبل وجبال، فيجوز أن يكون"علامها"وأما تفسيره قوله:"أغر سماويّ"بأنه سحاب نشأ من قبل السماوة: فساقط، وذلك إنه قد فارق صفة السحاب وانتهى إلى المدح لعبد العزيز بن عبد الله بن خالد بم أمية بن أسيد ألا تراه قال:"أغر سماويّ إليه زمامها"وهذا أمر يخص المدح، ولا معنى للسحاب هنا، ولكن يجوز أن يريد ب"سماويّ"إنه ينسبه إلى السماء ومعالي الأمور كقول الله تعالى: (ما هذا بَشَرًا إنْ هذا إِلاُّ مَلَكْ كريم) .

وفيها: شَمِتَّ بقتلي مالك وهجوتها عليك خزايا قوم لوط وذامُها قد قالوا في جمع"أذية": أذايا، فيجوز أن يكون"خزايا"جمع"خزية"فقد كسروا"فَعْلَة"على"فعائِل"ككنّة وكنائن.

وقال أبو صخر أيضا"من الطويل"

لليلى بذات البين دار عرفتها ... وأخرى بذات الجيش آياتُها سَطْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت