فهرس الكتاب

الصفحة 1623 من 2236

(الْقَضَاءُ فِي الْمَنْبُوذِ)

[المنتقى] لَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ فَلَمْ تَجِبْ بِهِ الدِّيَةُ وَأَصِلُ ذَلِكَ مَنْ قَتَلَهُ قِصَاصًا وَوَجْهُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونَ أَنَّ الثَّيِّبَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا الْقَتْلُ بِالزِّنَى وَالْإِحْصَانِ فَلَيْسَ عَلَى قَاتِلِهِ قَتْلٌ، وَإِنَّمَا عَلَى قَاتِلِهِ فِي ذَلِكَ الْعُقُوبَةُ لِافْتِيَاتِهِ فِي ذَلِكَ دُونَ الْإِمَامِ وَأَمَّا الْبِكْرُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ بِالزِّنَى فَمَنْ قَتَلَهُ قُتِلَ بِهِ.

(فَرْعٌ) فَإِذَا قُلْنَا: تَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْمُغِيرَةُ وَابْنُ كِنَانَةَ: دِيَةُ الْخَطَأِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْقَاتِلَ لَمَّا فَجَأَهُ مِنْ الْغَضَبِ الَّذِي سَبَبُهُ مِنْ الزَّانِي يَصِيرُ فِي حُكْمِ الْمَغْلُوبِ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ فَكَانَتْ جِنَايَتُهُ خَطَأً وَحَكَى ابْنُ مُزَيْنٍ عَنْ أَصْبَغَ أَنَّ الدِّيَةَ فِي مَالِ الْقَاتِلِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ خَطَأٌ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ لَيْسَتْ شُبْهَتُهُ بِالْقَوِيَّةِ فَأَشْبَهَ إقْرَارَ الْقَاتِلِ بِالْخَطَأِ أَنَّهُ فِي مَالِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت