فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 166

يَا أَبَتِ هَلْ تُخْبِرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ في هَذَا بشئ فَقَالَ نَعَمْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى هَذَا عَهْدِي بِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ غَيْرَ هَذَا وَلَوْ عَلِمْتُ مِنْهُ غَيْرَ هَذَا لَمْ أَصْحَبْهُ قَالَ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ إِمَامَ الدُّنْيَا فِي زَمَانِهِ فِقْهًا وَعِلْمًا وَوَرَعًا قَالَ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مِحْنَةً يَعْرِفُ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ مِنَ الْجَمَاعَةِ وَلَقَدْ ضُرِبَ بِالسِّيَاطِ عَلَى الدُّخُولِ فِي الدُّنْيَا لَهُمْ فَأَبَى قَالَ وَنا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بن على السمنانى قَالَ نَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ نُوحَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُول سَأَلت أَبَا حنيفَة هَلْ تَشْهَدُ لأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سِوَى الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ كُلُّ مَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّهُ فِي الْجنَّة بِخَبَر صَحِيح قَالَ ونا أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ حِزَامٍ الْفَقِيهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ نَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي مُقَاتِلٍ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ النَّاسُ عِنْدَنَا عَلَى ثَلاثَةِ مَنَازِلَ الأَنْبِيَاءُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَتِ الأَنْبِيَاءُ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْمَنْزِلَةُ الأُخْرَى الْمُشْرِكُونَ نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ من أهل النَّار والمنزلة الثَّالِثَة الْمُؤْمِنُونَ نَقِفُ عَنْهُمْ وَلا نَشْهَدُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَلا مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَكِنَّا نَرْجُو لَهُمْ وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ وَنَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِم} حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقْضِي بَيْنَهُمْ وَإِنَّمَا نَرْجُو لَهُمْ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} وَنَخَافُ عَلَيْهِمْ بِذُنُوبِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ وَلَوْ كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا غَيْرَ الأَنْبِيَاءِ وَمَنْ قَالَتْ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت