فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 255

كل الثورات سبق نقطة بزوغها فترة أخذت فيها صورتها التامة قبل أن يدركها أصحاب الثورة أنفسهم أو معاصروها، والفلسفة الأرسطوطاليسية أيضا لا يمكن أن تفهم إلا في سياق الفلسفة الأفلاطونية، ولا يمكن أيضا أن يفهم ديكارت دون الرجوع إلى التقليدية المدرسية التي كان رد فعله ضدها وإلى ما سلم بقبوله منها بنفس درجة الرجوع إلى ما رفضه منها، وكذلك الأمر فيما يتعلق بأفكار تشومسكي التي حاز بها شهرة عظيمة بفضل دربته الخاصة في علم اللغة وعلم النفس والفلسفة التوليدية التشومسكية إذن يحددها السياق الثقافي والعقلي -الخاص إلى حد بعيد- الذي تطورت فيه، وهذه القضايا الأعم سوف نمسك الآن بأحد جوانبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت