فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1034

أَخذ الْقرَاءَات والعربية وَالْفِقْه والْحَدِيث وَالْأَدب عَن الْأُسْتَاذ أبي مُحَمَّد بن أبي السداد الْبَاهِلِيّ وَابْن الزبير وَابْن رشيد وَغَيرهم؛ وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من سبتة وإفريقية والمشرق، مِنْهُم الشّرف الدمياطي والأبرقوهي.

وَولي الخطابة وَالْقَضَاء بغرناطة، فصدع بِالْحَقِّ، وتصدر لنشر الْعلم بهَا؛ فاقرأ الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَالْقُرْآن وَالْأُصُول والفرائض والحساب، وَعقد مجْلِس الحَدِيث شرحًا وسماعًا.

مولده فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة.

ووقف فِي مصَاف الْمُسلمين يَوْم المناحة الْكُبْرَى بِظَاهِر طريف؛ فكبت بِهِ بغلته، فَمَاتَ مِنْهَا وَذَلِكَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ سَابِع جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

496 -مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد الْعَبدَرِي أَبُو عبد الله الفاسي

يعرف بالصدفي. قَالَ ابْن الزبير: إِمَام فِي الْعَرَبيَّة، ذَاكر للغات والآداب، مُتَكَلم أصولي، فَقِيه متقن، حَافظ ماهر، عَالم عَامل، زاهد ورع فَاضل، حسن الإقراء، جيد الْعبارَة، متين الدّين، شَدِيد الْوَرع، متواضع جليل، من أجل من لَقيته وأجمعهم لفنون المعارف، وَكَانَ الْحِفْظ أغلب عَلَيْهِ، سريع الْقَلَم إِذا كتب أَو قيد، أَخذ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب عَن ابْن خروف وَمصْعَب وَغَيرهمَا، وأقرأ الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا بفاس.

وَكَانَ يَقُول: مَا سَمِعت شَيْئا من نكت الْعلم إِلَّا قيدته، وَمَا قيدت شَيْئا إِلَّا حفظته، وَمَا حفظت شَيْئا فَنسيته، وَكَانَ على حالٍ من الزّهْد والورع والتقشف، يبغض أَن يشار إِلَيْهِ فِي علم أَو دين، مَعَ مكانته فيهمَا.

دخل الأندلس وإشبيلية، وَكَانَ لَا يرى الْإِجَازَة، وَكَانَ يسْأَل الله تَعَالَى الشَّهَادَة، فَدخل الْعَدو مرسية فقاتل، حَتَّى قتل شَهِيدا.

وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت