الصفحة 105 من 118

هكذا ثبتت الرواية عنه مفقأة بالرفع؛ وإنما هو مفقأةُ بالنصب على الحال. وسوام خبر كأنّ، أي ذواهب في الهواجر؛ ومنه السُّماة وهم الصيادون بالهاجرة. والمسماة: الجورب الذي يلبسه الصياد عند الهاجرة.

* * * وفي"ص 226 س 5"وأنشد أبو علي لكثير - رحمهما الله:

وأَدْنَيْتِني حتّى إذا ما سَبَيْتِنِي ... بقَوْلٍ يُحِلُّ العُصْمَ سَهْلَ الأَباطِحِ

تَوَلَّيْتِ عنِّي حِينَ لا لِيَ مَْهَبٌ ... وغادَرْتِ ما غادَرْتِ بين الجَوانِح

هذا شعر لمجنون بني عامر لا لكثير، ولا أعلم أحدا رواه له، ولا وقع له في ديوانه. وبعد البيتين:

فما حُبُّ لَيلَى بالوَشيكِ انقِطاعُهُ ... ولا بالمُؤَدَّي يَوْمَ رَدِّ المنائِح

* * * وفي"ص 228 س 20"قال أبو علي: إنما سمي الأخطل لأن ابني جعال تحاكما إليه، أيهما أشعر؛ فقال في ذلك:

لعَمْرُك إنَّني وابْنَيْ جِعَالٍ ... وأُمَّهُما لإستارٌ لئيمُ

فقيل له: إن هذا لخطل من قولك، فسمي الأخطل.

ليس في الشعراء من يقال له ابن جعالٍ البتة؛ وإنما أراد أبو علي - رحمه الله - ابني جعيل: كعبًا وعميرة التغلبيين؛ فقال ابنا جعال.

وذكر يعقوب - رحمه الله - أن كعب بن جعيل كان شاعر تغلب؛ فكان لا يأتي قومًا إلا أكرموه وضربوا له قبة، فأتى بني مالك بن جشم رهط الأعشى؛ ففعلوا له ذلك وملأوا له حظيرة غنمًا، فجاء الأخطل وهو غلام فأخرجها وكعب ينظر؛ فقال: إن غلامكم هذا لأخطل، فلجَّت عليه؛ وقال الأخطل فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت