مُضاعفة تخيَّرها سُلَيمٌ ... كأنّ قَتِيرها حَدقُ الجَرَادِ
أريدُ حِباءَهُ ويريد قَتْلي ... عذِيرُكَ مِن خليلكَ مِن مُرَادِ
يعني بسليم: سليمان النبي - صلى الله عليه وسلم - والقتير: رءوس مسامير الدروع وإذا دقت دلت على ضيق الأخرّات، ولذلك شبهها بحدق الجراد. وعذير الرجل: ما يحاول مما يعذر عليه، ومثل قوله:"أُريد حباءه ويريد قتلي"قول ابن الذئبة الثقفي:
ما بالُ مَن أسعَى لأَجْبرَ عظمَهُ ... حِفاظا ويَنوِي من سَفَاهته كسرِى
أَظُنُّ خُطوبَ الدهر مِنِّي ومنهم ... ستحملُهم مِنِّي على مَركبٍ وَعْرِ
وقوله جميل:
ألا قُم فاُنْظُرَنَّ أخاك رَهنًا ... لِبَئْنَة في حبائلها الصِّحَاحِ
أُريد صلاحَها وتُريد قَتْلى ... فَشَتَّى بين قَتلى والصَّلاِح
* * * وفي"ص 19 س 19"وأنشد أبو علي - رحمه الله - شاهدًا على أن الحنة الزوجة:
ما أنتِ بالحَنّة الوَدُود ولا ... عِنْدَكِ خَيْرٌ يُرْجى لُمْلَتِمسِ
إنما هو: ما أنت بالحنة الولود؛ قال أبو عبيدة: تزوج قتادة اليشكري أرنب الحنفية فلم تلد له ونشزت عليه فطلقها وقال:
تجهَّزِي للطلاق واصطبري ... ذاك دواءُ الجوامسِ الشُّمُسِ
ما أنتِ بالحَنَّةِ الوَلُودِ ولا ... عِندَكِ خيرٌ يُرجَى لمُلتَمِسِ
للَيَلتِي حين بِتِّ طالقةً ... ألذُّ عندي من ليلة العُرُسِ