الصفحة 55 من 118

* * * وفي"ص 215 س 23"وأنشد أبو علي - رحمه الله:

ولو نظَرُوا بين الْجَوَانِح والْحَشَا ... رَأَوْا من كتاب الْحُبِّ في كَبدِي سَطْرَا

ولو جَرَّبوا ما قد لَقِيتُ من الهوى ... إذًا عَذَرُوني أو جعلتُ لهم عُذْرَا

صَدَدْتُ وما بي من صُدُودٍ ولا قِلًى ... أَزُورُكُمُ يوما وأَهْجُرُكمْ شَهْرًا

أسقط أبو علي - رحمه الله - من هذا الشعر البيت الذي يقوم به معنى البيت الأخير، لأنه جواب له ولا فائدة له إلا بذكره، وهو:

ولمّا رأيتُ الكاشحين تَتَبَّعُوا ... هَوَانَا وأَبْدَوْا دُونَنا نظرًا شَزْرَا

جَعلتُ وما بِي من صُدُودٍ ولا قِلًى ... أَزُورُكُمُ يومًا وأَهْجُرُكُم شَهْرًا

ويروى: وأهجركم عشرا؛ ولولا هذا البيت المسقط لكان البيت الذي أنشده لغوًا ومنقطعًا مما قبله كأنه ليس من الشعر.

* * * وفي"ص 217 س 2"وأنشد أبو علي لأوس بن حجر:

وأَبْيَضَ صُولِيًّا كأنَّ غِرَارَه ... تأَكُّلُ بَرْقٍ في حَبِىًّ تَأَكَّلاَ

خلط أبو علي - رحمه الله - في هذا البيت فمزجه من ثلاثة أبيات على ما أنا مورده؛ قال أوس:

وإنّي امرؤ أَعْدَدتُ للحرب بعدما ... رأيتُ لها نابًا من الشرّ أَعْصَلاَ

أَصَمَّ رُدَيْنِيًّا كأنَّ كُعُوبَهُ ... نَوَى القَسْبِ عرَّاضًا مُزَجًّا مُنَصَّلاَ

وأمْلَسَ صُولِيًّا كنهي قَرارَةٍ ... أَحَسَّ بقَاعٍ نَفْحَ رِيح فَأَجْفَلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت